بسم الله الرحمن الرحيم

(سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)
جواب سؤال: حول رفع الصوت على الوالدين
إلى Lamis Sh

السؤال:

ما هو حكم التعصيب على الأبوين ورفع الصوت عليهم؟ مع العلم بأنهم كثيرا ما يتسببون بمشاكل ويقوم الابن بإصلاحها...؟ وبدل أن يرعاه والداه منذ الصغر، فإنه هو من يقوم بإصلاح مواقفهم وتصرفاتهم؟ فهل يعتبر التعصيب ورفع الصوت عليهم أحيانا من عقوق الوالدين، وعدم التوفيق في الحياة؟


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إن الله سبحانه نهى عن قول "أف" للوالدين فكيف "بالتعصيب" على الوالدين ورفع الصوت عليهما؟ يقول سبحانه (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)، فقد قرن الله سبحانه الإحسان للوالدين مع عبادته سبحانه للدلالة على عظم هذا الفرض، وهناك نصوص كثيرة في طاعة الوالدين، وأن طاعتهما تيسر الطريق إلى الجنة بإذنه سبحانه، يقول صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ»، قِيلَ: مَنْ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ»، فطوبى لمن أدرك والديه أو أحدهما في كبرهما فأطاعهما وقال لهما قولاً كريما فأدخلاه الجنة، فليحرص كل واحد بالإحسان لوالديه وأن يخفض لهما جناح الذل من الرحمة...

وعلى كلٍّ، فإذا زلَّ المرء "فعصَّب" على والديه كما جاء في السؤال، فليستغفر الله، ويطلب العفو من والديه والرضا منهما، وقلب الوالدين رؤوف رحيم فيغفروا زلات أبنائهم، إذا طلبوا العفو منهم...


أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة


رابط الجواب من صفحة المكتب الإعلامي المركزي

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

رابط الجواب من صفحة الأمير على غوغل بلس

21 شعبان 1434هـ

2013-06-30