بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك “فقهي”
جواب سؤال
اللجوء للمحاكم في دار الكفر لدفع الظلم

إلى ইবনুল আযরাক

السؤال:
Assalamu Alaikum my beloved Brother. I have an important question to you.
In surah Nisa, ayah number 60, Allah forbid us to go to Tagut for judgement.
But in absence on Khilafah, every lands of Muslims are governed by Tagut leaders?
So, if we need to solve any dispute, Can we go to the court of those Tagut leaders?
Suppose, one of my family members is raped. So is it valid to go to court for judgement where judgement will be done by democratic Tagut?
They are not judging by shariah. And Allah forbids it to go to Tagut who solve a dispute by his own law other than Allah.
Jazakallahu khoir brother.

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لقد سبق أن أصدرنا جواب سؤال في 18/2/2009، وهذا نصه:

(يجوز لمن يعيش في دار الكفر التي لا يوجد فيها محاكم شرعية، أن يلجأ للمحاكم في دار الكفر لدفع الظلم عنه ومنع أكل حقه، ولكن بشرط أن يكون الحق ثابتاً له شرعاً، وليس بحكم قانونهم المخالف للشرع:

فمثلاً الذي يتعرض للسرقة، فإن الإسلام يعيد له ماله المسروق، فيجوز للذي تعرض للسرقة أن يلجأ للمحاكم للحصول على ماله المسروق.

ومثلاً الذي يبيع بيته لشخص ما مقابل مبلغ يدفع مقدماً ثم يقسط الباقي، فيدفع المشتري جزءاً من المبلغ، ويرفض دفع الباقي، أو ينكره، في حين إنه اشترى البيت وسكنه... فالإسلام يعيد للبائع حقه من المشتري، ولذلك يجوز للبائع أن يلجأ إلى المحاكم لتعيد له ثمن بيته الذي أنكره المشتري.

وهكذا، أي يجوز له اللجوء إلى المحاكم في دار الكفر لمنع الظلم عنه وإعادة حقه إليه على أن يكون هذا الحق ثابتاً له بالشرع.

أما إذا كان الحق ثابتاً له بالقانون الوضعي ولكنه مخالف للشرع، فلا يجوز له اللجوء للمحاكم للحصول على هذا الحق المخالف للشرع:

مثلاً: الذي يكون مساهماً في شركة مساهمة باطلة العقد، وعند توزيع الأرباح على المساهمين رأى أن الربح المعطى إليه حسب أسهمه أقل من المستحق له، فلا يجوز له اللجوء إلى محاكم دار الكفر للحصول على كامل حقه المترتب على أسهمه، لأن هذا الحق ثابت له بالقانون الوضعي، وهو مخالف للشرع، لأن هذه شركة باطلة وما يترتب عليها من أرباح لا يقرها الشرع، والواجب على المسلم أن يخرج من هذه الشركة.

ومثلاً: الذي يكون واضعاً ماله بالربا في البنك، بنسبة فائدة معينة، ولكن عندما أعطاه البنك حصته حَسَبَ له الفائدة بنسبة أقل من المتفق عليها مع البنك، فلا يجوز له اللجوء إلى محاكم دار الكفر للمطالبة بكامل نسبته من الربا، وإجبار البنك على دفع نسبته من الربا، لأن هذا الحق ثابت له وفق القانون الوضعي الذي يقر البنوك الربوية، ولكنه ليس ثابتاً له وفق الشرع، والواجب على المسلم أن يلغي هذه المعاملة الربوية مع البنك.

وهكذا، فإذا كان مظلوماً أو مأكولاً حقه، وكان هذا ثابتاً له بموجب أحكام الشرع، فله اللجوء إلى محاكم دار الكفر التي يعيش فيها لرفع الظلم عنه وإعادة حقه له، وإذا كان الحق ثابتاً له بالقانون الوضعي وليس بأحكام الشرع، فلا يجوز له اللجوء إلى محاكم دار الكفر التي يعيش فيها للحصول على هذا الحق... ومع ذلك فإن الأفضل له أن يحاول استعادة حقه عن طريق الاستعانة بوسطاء من أهل الخير من الناس قبل اللجوء إلى تلك المحاكم.) انتهى جوابنا السابق.

آمل أن يكون في هذا الجواب الكفاية والله أعلم وأحكم.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

رابط الجواب من صفحة المكتب الإعلامي المركزي
رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك

14 ربيع الآخر 1441هـ

11/12/2019م