:: كـلمــــات ::

 













































يقول سبحانه:{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}
ويقول صلى الله عليه وسلم « العلماء ورثة الأنبياء » أخرجه أبو داود والترمذي من طريق أبي الدرداء رضي الله عنه.
أيها العلماء الأفاضل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
لقد أحببت أن أبدأ بتلك الآية الكريمة وبذلك الحديث الشريف لبيان منزلة العالم، النافع بعلمه، المخلص في عمله، {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

أيها الحضور الكرام:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد شهدتم، ولازلتم تشهدون، الأزمة المالية العالمية التي انطلق لهيبها من الولايات المتحدة الأمريكية، ثم امتدت لتصيب دولاً أخرى في العالم بفعل أذرع الرأسمالية، وشظايا العولمة، حتى لم تبق دولة، مهما صغرت ومهما ابتعدت، سالمة من شرر لهيب تلك الأزمة.

ولقد شهدتم كذلك، ولازلتم تشهدون، المعالجات الدولية للأزمة، سواء أكانت تلك المعالجات من دول منفردة، أم كانت منها مجتمعة في قمم ومؤتمرات أو اتحادات، كاجتماعات الاتحاد الأوروبي، أو قمة العشرين في واشنطن، أو قمة ليما، أو مؤتمر قطر... أو غيرها، ولم تقوَ تلك المعالجات على حل تلك الأزمة، بل كان أمثلها طريقة هو الذي استطاع أن يخفف من وطأتها لأيام، بل لساعات أو سويعات، ثم تعود الأزمة سيرتها الأولى فتشتعل مرة أخرى.




الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه
الإخوة الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
إن الله سبحانه قد فضَّل الإنسان على كثير ممن خلق { وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاًِ}، فضَّله بالعقل والتفكير، ليقف عند الأحداث العظيمة التي تمر به، سواء أكانت خيراً أم شراً، ليتعظ بها ويعتبر؛ فيزيلَ شرها وينمِّيَ خيرها، لا أن يمر عليها مراً عابراً كأن لم تكن.
ولقد اختص الله سبحانه أماكن وأزماناً جعل أحداثها تستأهل الوقوف عندها فوق ما تستأهله هذه الأحداث نفسها لو وقعت في غير تلك الأماكن والأزمان.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
أمس كانت ذكرى الإسراء والمعراج، فاحتفل المسلمون، وخطب الخطباء، وتحدث المتحدثون، وأظهروا شوقهم إلى الأقصى والصلاةِ فيه، ثم أنشد المنشدون مدائح وأناشيد، وبكى من بكى وحزن من حزن ... لكنَّ هؤلاء المتحدثين وأولئك الخطباءَ والمنشدين لم يذكروا مَنْ حَفِظَ الأقصى وفلسطين، حتى إذا ذهب ذهبت فلسطين والأقصى، لم يذكروا الخلافة حافظةَ الدين والدنيا، لم يذكروا الخليفة الذي يُقاتَل مِنْ ورائه ويُتَّقى به، أليس هذا غريباً عجيباً؟!

أيها المسلمون
في مثل هذا اليوم الثامن والعشرين من رجب سنة ألف وثلاثمائة واثنتين وأربعين للهجرة الموافق للثالث من آذار سنة ألف وتسعمائة وأربع وعشرين للميلاد، تمكـن الكفار المستعمرون بزعامة بريطانيا آنذاك، بالتعاون مع خونة العرب والترك من القضاء على دولة الخـلافة، وأعلن مجرم العصر مصطفى كمال إلغاء الخـلافة في استانبول ومحاصرة الخليفة وإخراجه في سحر ذلك اليوم، وكان ذلك ثمناً أمرته بريطـانيـا بتقديمه، ومن ثم تنصيبه مقابل ذلك رئيساً سقيماً للجمهورية التركية العلمانية.
وهكذا كان، حيث حدث هذا الزلزال الفظيع في بلاد المسلمين بالقضاء على الخـلافة مبعث عزهم ومرضاة ربهم.


إلى العاملين في إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
إني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأصلي وأسلم على رسوله الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين.
الإخوة الكرام


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله، وصحبه، ومن والاه وبعد ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كنت أحب أن أشارككم افتتاح مؤتمركم، وأنا حاضر بينكم، لكنَّ ظلم الظالمين، ومكر الماكرين جعلاني أشارك بصوتي دون شخصي. وكنت أحب أكثر أن يعقد مؤتمركم وراية الخـلافة تخفق في قاعاته وفي الأعالي، والخليفة يفتتح مؤتمركم، أو من ينيبه، وكذلك معاونوه، وقاضي المظالـم، وأمير الجهاد في دولة الخـلافة، لكن ما نحب لـم يتحقق حتى تاريخه. ومع ذلك فإنَّ وعد الله لعباده المؤمنين الصالحين بالاستخلاف في الأرض {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض}

رجل عظيم، يقود حزباً عظيماً، ويعمل لهدف عظيم، يعيش غريباً، مجهول حقيقة الاسم أو الرسم حتى عن بعض أحبائه. يراه الحفيد بعد طول الغياب، فلا يضمه إليه يداعبه ويلاعبه، كما يفعل الجد مع الحفيد، خشية أن ينكشف أمره بكلمة من هنا أو هناك فتصل إلى شياطين الإنس والجن من جواسيس الظالمين.
رجل عظـيم يحمل روحـه على راحته فـي عمل دؤوب لإنهـاض الأمة وإعزاز دينها وتحقيق عزتها وصون كرامتها. قضى حياته يطلب الخير للأمة طلباً حثيثاً، صابراً على صدّها، مشفقاً على حالها، وهو يراها توطأ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،
يقول سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} ويقول عز وجل: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
أيها الإخوة الكرام
أيها المسلمون
ها هو رمضان يظلنا بخيره وبركته، فهو شهر ميّزه الله عن باقي الشهور، وأفاض فيه الرحمة وأعظم فيه الأجور،

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
إلى الذين يشدّون الرّحال إلى الوعي والنصيحة،
إلى من يبتغون الوصول إلى الحقيقة،
إلى الذين يَنْشُدون الكلمة الصادقة الطيبة،
إلى هؤلاء وأولئك المستقبلين لهذه الإذاعة،
إليهم أتلو قول الحق سبحانه:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } والصلاة والسلام على رسول الله القائل: «... ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهليةً» وأشهد أن لا إله إلا الله القائل: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله القائل: «... ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة».

الإخوة الكرام ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
لقد شاء الله أن أخلف في إمارة الحزب رجلين عظيمين، سبقاني تقوى وفضلاً، وفاقاني قوةً وعدلاً:
الأول: أبو إبراهيم، مؤسس الحزب وبانيه، العالم الجليل (الشيخ تقي الدين النبهاني) رحمه الله، وحشره مع النبيّين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.