مراسلات English البث الاذاعي
بحث في الموقع

هنا إذاعة المكتب الإعلامي
إعـــلان
...والمزيد
مواقع أخرى
 

آخر الإضافات

 

حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الاسلام، فالسياسة عمله والاسلام مبدؤه وهو يعمل في الأمة ومعها من أجل استئناف الحياة الاسلامية وحملة الدعوة الى العالم

الرسالة:

أما بعد ،

أشكركم على هذا الموقع الجميل، وأود أن اطرح بعض الأسئلة والتي أرجو أن تجيبوني عليها ولا تهملوا الإجابة أو السؤال.

إن الواضح أن الهجمة الشرسة على الإسلام تمادت كثيراً وخرجت عن نطاق الصبر فما الاقتراح المناسب للتحرك بسرعة ف إ ن الصبر نفذ كثيراً، لقد طال الصمت فهل نظل متمسكين بالحل السياسي للأبد أم ماذا ؟

مع الشكر

الرد:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد التحية،

جزاك الله خيراً على رسالتك.

وبالنسبة لما تحدثت عنه فإننا نود أن نخبرك أن العمل الصحيح هو العمل الذي جاء به الشرع، صحيح أن المسلم من أمثالك يحترق لهذا الواقع السيئ ويريد الخلاص بأي شكل، ولكن يبقى الحكم الشرعي هو المسير للأعمال، ونحن تبنينا العمل السياسي طريقة لإقامة دولة الإسلام، وقد تبيناه من الشرع وليس من عند أنفسنا، ولا نملك أن نغير أو نبدل، بل نحن على الطريق حتى يتحقق نصر الله تعالى، وننصحك بقراءة كتاب منهج الحزب في التغيير، و س تجده على الموقع منشوراً.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الرسالة

السلام عليكم

لقد أثار انتباهي حديث حول طاعة الحكام حتى ولو كانوا فاسدين على شرط أنهم يسمحون لك بممارسة إسلامك وأظن أن الإسلام على المستوى الفردي هو الصلاة والصيام ومثيلاتها. ف إذا كان هذا صحيحاً فكيف ستعاد الخلافة ؟ جزاكم الله خيراً إخواني في الإسلام.

الرد :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد التحية،

جزاك الله خيرا على رسالتك.

بالنسبة لطاعة الحكام فهي مقرونة فيما إذا كانوا حكاما ً شرعيين، والحاكم الشرعي هو الخليفة الذي نصبته الأمة بالبيعة وفق أحكام الشرع، أما الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله فلا طاعة لهم من الشرع، وواقع المسلمين اليوم أنهم يعيشون تحت أنظمة تحكم بغير الإسلام لذا فإن الواجب الشرعي عليهم هو العمل لإقامة الخلافة وفق طريقة الشرع، ولا يرد هنا موضوع طاعة الحكام من عدمه، وإن سمحوا للمسلمين أن يصلوا ويصوموا وإن صلوا هم وصاموا، فالمسألة ليست كون الحاكم مسلماً أو أنه يصلي ويسمح للناس بالصلاة، بل المسألة هي الحكم بما أنزل الله تعالى.


الرسالة :

السلام عليكم

أنا مسلم ادعوا الله أن يساعدكم لتقيموا الخلافة والله إن شاء يسرع في إقامتها.

طلبي هو : أود أن تخبروني أين أجد موضوع الولاء والبراء في كتبكم.

الرد :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد،

نشكرك على حسن اهتمامك، ونعتذر للتأخر عليك في الإجابة، وبالنسبة لما أرسلت:

لقد تناول الحزب مواضيع العقيدة بشكل تفصيلي في كتابه الشخصية الجزء الأول، كما تناول موضوع موالاة الكفار في كتابه الشخصية الجزء الثاني، أنقل لك شيئاً منه ويمكنك الرجوع للكتاب الموجود في الموقع :

و النص هو: « لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين وإذا وردت آية أو أحاديث في موضوع معين تكون خاصة في هذا الموضوع ولا تشمل غيره، فالقضية قضية موالاة المؤمنين للكافرين قد جاءت الآية تنهى عنها نهياً جازماً، وهذه ليست الآية الوحيدة في هذا الموضوع فقد وردت فيه آيات عديدة كقوله تعالى: ﴿بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً ، الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾ وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾ وقوله تعالى: ﴿لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يُوادون من حادَّ الله ورسولَهُ ﴾ و قول ه تعالى : ﴿لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ وقوله: ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ إلى غير ذلك من الآيات فالموضوع موضوع موالاة المؤمنين للكافرين، وباقي الآية تفصيل للموضوع ذلك أن الله تعالى نهى المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء لهم، وقرن هذا النهي بالجزم القاطع بأن من يفعل ذلك فيتخذ الكافرين أولياء فإن الله بريء منه.

  و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الرسالة :

أرجو منكم توضيح رأيكم بالنسبة للمشاركة في الانتخابات النيابية الأردنية المنتظر ة ترشيحاً وانتخاباً بأسرع وقت ممكن .

وجزاكم الله كل خير

الرد :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد،،،

نشكرك على حسن اهتمامك، وبالنسبة لما أرسلت:

فإن النصوص الشرعية من قرآن وسنة، التي تفرض الحكم بالشريعة الإسلامية وتحرّم الحكم بغيرها، كثيرة وقطعية، منها قوله تعالى : ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ ومنها قوله تعالى : ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمِروا أن يكفروا به﴾ ومنها قوله تعالى : ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون﴾.

فلا يحل لمسلمٍ أن يحكُم بشريعة غير شريعة الإسلام. فهل مَنْ يترشح للنيابة ومن يصبح نائباً ينطبق عليه أنه يحكم بغير ما أنزل الله، أو أنه جزء من نظام حكم الكفر ؟

إن النائب في (البرلمانات) الغربية يقوم بثلاثة أعمال: محاسبة الحكومة، وتشريع القوانين، ومنح الثقة للحكومة أو المصادقة على المشاريع والمعاهدات أو انتخاب الرئيس.

العمل الأول أي محاسبة الحكومة هو عمل مشروع للنائب ما دام يقوم بهذه المحاسبة بموجب الأحكام الشرعية، أي ما دام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

وأما العمل الثاني وهو التشريع فإنه حرام إذا كان هذا التشريع يؤخذ من غير كتاب الله وسنة رسوله. ومن المعلوم أن هذه المجالس النيابية نادراً ما تعود إلى الكتاب والسنة. فهذا العمل هو حرام من الكبائر، بل غالباً ما يوصل صاحبه إلى الكفر، وهو المقصود بقوله تعالى : ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله﴾ قالوا : يا رسول الله، إنهم لم يعبدوهم. قال : « إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم، فتلك عبادتهم » .

وأما العمل الثالث وهو انتخاب الرئيس ومنح الثقة للحكومة والمصادقة على المعاهدات والمشاريع فهو حرام أيضاً لأن الرئيس والحكومة يحكمون بأنظمة الكفر فعملهم حرام ومنحهم الثقة حرام، وكذلك المصادقة على ما يبرمون من مشاريع ومعاهدات حسب أنظمة الكفر فإنها حرام.

كما أن من يتم ترشيحه للانتخابات النيابية يكون مفهوماً لدى غالبية النّاس (إن لم نقل جميعهم) أنه من المؤمنين بالنظام القائم وأنه إذا نجح فسيمارس كل الصلاحيات من محاسبة وتشريع ومصادقة وثقة وانتخاب، حتى لو أسندت إليه حقيبة وزارية فإنه سيقبلها، وخاصة إذا كان من المؤمنين بالنظام الديمقراطي والمنادين بالمشاركة بالوزارة في الأنظمة الحالية (الكافرة) ، وقد حصل هذا كثيراً من أعضاء في حركات إسلامية!

فعلى المسلم الذي يريد الترشيح :

1 - أن يعلن على الملأ، وفي برنامجه الانتخابي (ولا تكفي النية) أن ترشيحه لا يعني أنه يؤمن بهذا النظام، بل هو يسعى لدخول المجلس النيابي ليتخذ منه منبراً لكشف مفاسد النظام والعمل على هدمه وتغييره وإحلال النظام الإسلامي محله وذلك بإقامة الخلافة التي ستكون راشدة بإذن الله تعالى.

2 - أن يكون برنامج عمله خلال فترة ترشيحه هو ترسيخ هذا المعنى لدى النّاس.

3 - أن لا يتعاون في هذا الأمر مع الداعمين لنظام الكفر فلا يجوز له الاشتراك مع العلمانيين في قائمة يساعدونه ويساعدهم.

وإذا لم يحقق هذه الشروط فإنه يكون قد وقع بالحرام بمجرد إعلانه ترشيحه، لأنه يكون قد أوقع نفسه في الشبهة، شبهة الإيمان بنظام الكفر والانغماس فيه ولأنه يكون سبباً في تضليل كثير من المسلمين يجعلهم يظنون أن هذه الأنظمة مقبولة شرعاً ما دام المسلم (التقي في نظرهم) يقبل به وينغمس فيه.

والمسلم الذي لا يحقق هذه الشروط يحرم على المسلمين انتخابه. وبطبيعة الحال يحرم على المسلمين انتخاب مرشحين علمانيين أو فساق أو غير مسلمين لأن في ذلك تدعيماً لنظام الكفر القائم.

ويحرم على المسلمين أن يهنئوا النائب الذي ينجح إذا لم يكن على الشروط الشرعية المار ذكرها. وكذلك يحرم على المسلمين أن يهنئوا من يستلم وزارة أو رئاسة في أنظمة الكفر هذه، لأن هؤلاء يحكمون بغير ما أنزل الله، فعملهم هو من المنكر، بل من أشد المنكرات، وتهنئتهم هي تأييد لهم وحثهم على الإمعان في المنكر.

كما أن ولاية الأردن أصدرت مؤخراً نشرة تتعلق بحكم الانتخابات وهي موجودة على موقع الحزب ويمكنك الاطلاع عليها في قسم إصدارات الولايات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


:الرسالة

السلام عليكم

هل صحيح فصل الآيات والأحاديث إلى فترتين قبل وبعد فتح مكة ؟

:الرد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد ،

نشكرك على حسن اهتمامك، وبالنسبة لما أرسلت:

لا يجوز الفصل بين ما نزل من التشريع في مكة من آيات وأحاديث وما نزل في المدينة، فكلها أحكام الله يجب أن تفهم وتطبق، وذلك لأن الله أنزل الإسلام على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم واكتمل تشريع الأحكام، فأحكام طريقة إقامة الدولة الإسلامية نزلت في مكة ويجب الالتزام بها، وأحكام الزكاة نزلت في المدينة ويجب إقامتها، وهكذا، مع ملاحظة أن من أحكام الإسلام ما لا يمكن إقامته إلا بوجود خليفة وذلك كالحدود وغيرها.

فلا يجوز القول مثلاً أننا نعيش الآن في فترة مشابهة للفترة المكية فلا نقوم إلا بأعمال الفترة المكية، فإن هذا الكلام غير صحيح وهو مخالف للإسلام، إذ لا بد من فهم أحكام الله تعالى متضافرة مع التوفيق بين الأدلة سواء أكانت هذه الأدلة نزلت في مكة أم في المدينة.

وإذا أردنا فهم الأدلة التي تتعلق بإقامة دار الإسلام مثلاً فإننا نأخذها من أحكام الإسلام وسنجدها في أحكام الطريقة التي عمل بها الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة لإقامة الدولة الإسلامية، كما سنجد في الأحكام التي نزلت في المدينة وجوب نصب الخليفة كما دلت عليه الأحاديث وإجماع الصحابة بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


:الرسالة

الأخوة الكرام/ بحزب التحرير

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

أما بعد

فلقد قادتني الصدفة الجميلة إلى موقع الحزب و أ شهد بأني قد تملكني الانبهار والرغبة الشديدة في معرفة المزيد والمزيد عن الحزب وأهدافه وكيفية الانضمام إليه, ولقد قم ت بالإرسال عنه إلى العديد من الأصدقاء والمجموعات التي أشترك فيها.

وسؤالي هو عن كيفية المشاركة الفعالة في أنشطة الحزب؟ وهل يشترط الانضمام فيه إلى جنسية معينة أم أ نه مفتوح لكل من المسلمين؟

ولعل الظروف التي يمر بها عالمنا الإسلامي وما يتعرض له من غزو صليبي قذر يساعده عليه الخونة والعملاء يجعل لزاما ً على كل مسلم ومؤمن بالله ورسوله أن يشارك بقدر طاقته إنقاذاً لنفسه من الوقوع في فتنة الذين ظلموا أنفسهم .

وفقكم الله إلى ما فيه خير العباد والإسلام

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

:الرد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد،

نشكرك على حسن اهتمامك، وبالنسبة لما أرسلت:

إن حزب التحرير هو حزب الأمة الإسلامية، ليست له جنسية ولا قومية ولا عنصرية معينة، بل هو حزب سياسي قام على أساس الإسلام، وهو يعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة في بلاد المسلمين، ولا يفرق بين المسلمين لجنسياتهم أو لمواطن عيشهم أو لدولهم التي وضع حدودها الكافر المستعمر.

وهو يقبل في عضويته أي مسلم ومسلمة للعمل فيه من أجل إسقاط الإثم الذي يترتب على عدم العمل لنصب الخليفة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « . . ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» والحزب يعمل في بلاد المسلمين ويضم في عضويته المسلمين بجميع جنسياتهم، ذلك أن الحزب يعمل لإقامة الخلافة التي ستوحد المسلمين في بلد واحد، وتحكمهم بمنهج واحد، ولا تفرق بينهم للون أو جنس أو مذهب.

هذا هو حزب التحرير، ويمكنك الاطلاع على كتيب التعريف الموجود على موقع الحزب لتتعرف على الحزب بشكل تفصيلي.

وفقك الله لما يحب ويرضى، وجعلك من عباده العالمين العاملين المخلصين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


:الرسالة

ما حكم إقامة جماعة؟

:الرد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد،،،

نشكرك على حسن اهتمامك، وبالنسبة لما أرسلت:

قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ ووجه الاستدلال بهذه الآية على إقامة أحزاب سياسية هو أن الله تعالى قد أمر المسلمين بأن تكون منهم جماعة تقوم بالدعوة إلى الخير، أي الدعوة إلى الإسلام، وتقوم كذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ أمر بإيجاد جماعة متكتلة تكتلاً يوجد لها وصف الجماعة من بين جماعة المسلمين. إذ قال: "مِنْكُمْ". فالمراد بقوله: "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ" لتكن جماعة من المسلمين، لا أن يكون المسلمون جماعة، أي لتكن من المسلمين أمة وليس معناه ليكون المسلمون أمة. وهذا يعني أمرين: أحدهما أن إقامة جماعة من بين المسلمين فرض كفاية وليس فرض عين والثاني أن وجود كتلة لها صفة الجماعة من المسلمين يكفي للقيام بهذا الفرض مهما كان عدد هذه الكتلة ما دامت لها صفة الجماعة وما دامت قادرة على القيام بالعمل المطلوب منها في الآية. فلفظ "ولتكن" مخاطب به الأمة الإسلامية كلها ولكنه مسلط على كلمة أمة أي جماعة، أي المطلوب مطلوب من المسلمين جميعاً والشيء المطلوب إيجاده هو جماعة لها صفة الجماعة، فيكون معنى الآية أوجدوا أيها المسلمون جماعة تقوم بعملين أحدهما أن تدعو إلى الخير والثاني أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فهو طلب بإيجاد جماعة، وهذا الطلب قد بيّن فيه عمل هذه الجماعة. وهذا الطلب وإن كان مجرد أمر "ولتكن" ولكن هناك قرينة تدل على أنه طلب جازم، فإن العمل الذي بيّنته الآية لتقوم به هذه الجماعة فرض على المسلمين أن يقوموا به كما هو ثابت في آيات أخرى وفي أحاديث متعددة فيكون ذلك قرينة على أن هذا الطلب طلب جازم، وبذلك يكون الأمر في الآية للوجوب. فالآية تدل على أنه يجب على المسلمين أن يقيموا من بينهم جماعة تقوم بالدعوة إلى الخير أي إلى الإسلام، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

هذا من جهة كون إقامة جماعة تقوم بهذين العملية المذكورين في الآية فرضاً على المسلمين يأثم المسلمون جميعاً إذا لم توجد هذه الجماعة. أما كون هذه الجماعة الوارد إقامتها في الآية حزباً سياسياً فإن الدليل عليه أمران: أحدهما أن الله لم يطلب في هذه الآية من المسلمين أن يقوموا بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنما طلب فيها إقامة جماعة تقوم بهذين العملين، فالمطلوب ليس القيام بالعملين بل إقامة جماعة تقوم فيهما. فيكون الأمر مسلطاً على إقامة الجماعة وليس على العملين. والعملان هما بيان لأعمال الجماعة المطلوب إيجادها وليسا هما الأمر المطلوب فيكونان وصفاً معيناً لنوع الجماعة المطلوب إيجادها، والجماعة حتى تكون جماعة تستطيع مباشرة العمل بوصف الجماعة لا بد لها من أمور معينة حتى تكون جماعة وتظل جماعة وهي نقوم بالعمل، فحتى تكسب الجماعة الوصف الذي جاء في الآية وهو جماعة تعمل عملين لا بد لها مما يوجدها جماعة ويبقيها جماعة وهي تعمل. والذي يوجدها جماعة هو وجود رابطة تربط أعضاءها ليكونوا جسماً واحداً أي كتلة ومن غير وجود هذه الرابطة لا توجد الجماعة المطلوب إيجادها، وهي جماعة تعمل بوصفها جماعة. والذي يبقيها جماعة وهي تعمل هو وجود أمير لها تجب طاعته. لأن الشرع أمر كل جماعة بلغت ثلاثة فصاعداً بإقامة أمير قال عليه السلام: «لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم» ولأن ترك الطاعة يخرج عن الجماعة قال صلى الله عليه وسلم : «من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات، فميتته جاهلية» فجعل الخروج على الأمير مفارقة للجماعة. وإذن الأمر الذي يبقيها جماعة وهي تعمل هو طاعة أمير الجماعة. وهذان الوصفان اللذان لا بد منهما حتى توجد الجماعة التي تقوم بالعملين وهي جماعة وهما وجود رابطة للجماعة ووجود أمير لها واجب الطاعة يدلان على أن قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ ولتوجد منكم جماعة لها رابطة تربط أعضاءها ولها أمير واجب الطاعة. وهذه هي الكتلة أو الحزب أو الجمعية أو المنظمة أو أي اسم من الأسماء التي تطلق على الجماعة التي تستوفي ما يجعلها جماعة ويبقيها جماعة وهي تعمل. وبذلك يظهر أن الآية أمر بإيجاد أحزاب أو جمعيات أو منظمات أو ما شاكل ذلك. وأما كون هذا الأمر هو أمر بإيجاد أحزاب سياسية فلأن الأمر طلب إيجاد جماعة معينة بتعيين العمل الذي تقوم فيه لا مطلق جماعة، فالآية قد بيّنت العمل الذي تقوم به الجماعة بوصف الجماعة وبهذا البيان عينت نوع الجماعة المطلوب إيجادها، أي عينت نوع الجمعية المطلوب إيجادها. إذ ذكرت الآية: لتوجد من المسلمين جمعية تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. فيكون هذا وصفاً لهذه الجمعية، وهو وصف محدد، فالجمعة التي تستكمل هذا الوصف هي الواجب إيجادها وما عداها فلا. أما الدعوة إلى الخير أي الدعوة إلى الإسلام فيمكن أن تقوم بها جمعية ويمكن أن يقوم بها حزب ويمكن أن تقوم بها منظمة. ولكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي جاء عاماً لا يمكن أن يقوم به إلا حزب سياسي. لأنه يشمل أمر الحكام بالمعروف ونهيهم عن المنكر، بل هو أهم أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو داخل في هذه الآية، إذ قد جاءت عامة: ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ﴾ فهو اسم جنس محلى بالألف واللام فهو من صيغ العموم. وهذا العمل من أهم أعمال الحزب السياسي، وهو الذي يضفي السياسة على الحزب أو الجمعية أو المنظمة ويجعله حزباً سياسياً أو جمعية سياسية أو منظمة سياسية. وبما أن هذا العمل وهو أمر الحكام بالمعروف ونهيهم عن المنكر هو من أهم أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبما أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أحد العملين المطلوبين في الآية ليكونا عمل الجماعة الواجب إيجادها، لذلك كان الأمر في الآية مسلطاً على جماعة معينة هي جماعة عملها الدعوة إلى الإسلام وأمر الحكام بالمعروف ونهيهم عن المنكر وأمر سائر الناس كذلك بالمعروف ونهيهم عن المنكر. هذه الجماعة هي التي جعل الله إيجادها فرضاً على المسلمين، أي المستوفية جميع هذه الأوصاف الموجودة في الآية نعتاً لها. وهذه الجماعة التي بهذا الوصف هي الحزب السياسي. ولا يقال أن إيجاد جماعة تدعو إلى الإسلام وتأمر الناس بالمعروف وتنهاهم عن المنكر ولا تتعرض للحكام كاف للقيام بالفرض، لا يقال ذلك لأن القيام بالفرض لا يتأتى إلا إذا كانت الجماعة التي أوجدها المسلمون مستوفية جميع الأوصاف التي لها، أي مستوفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الدعوة إلى الخير لأن العطف جاء بالواو وهي تفيد المشاركة، ولأن لفظ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جاء عاماً بصيغة من صيغ العموم فيجب أن يظل على عمومه وأن يستوفي عمومه، فلا يتأتى القيام بالفرض إلا إذا كان عمل الجماعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عاماً كما جاء في الآية لا يستثنى منه شيء. فإذا استثني منه أمر الحكام بالمعروف ونهيهم عن المنكر، أي استثني العمل السياسي لم توجد الجماعة المطلوبة في الآية، وكانت هذه الجماعة ليست هي المطلوبة في الآية لأنها استثنت عملاً هاماً من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو قد جاء في الآية عاماً فلا يتم لها الوصف إلا إذا كان أمر الحكام بالمعروف ونهيهم عن المنكر من أعمالها. ولهذا لا يتم القيام بالفرض كما جاء في الآية إلا بإيجاد جماعة سياسية. أي حزباً سياسياً أو جمعة سياسية أو منظمة سياسية. أي الجماعة التي يكون لديها القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عاماً لا يستثنى منه شيء، وهذا لا يوجد إلا بالحزب السياسي وبالجمعية السياسية وما شاكلهما.

وعلى هذا فإن الآية قد أمر الله بها بإقامة أحزاب سياسية تقوم بحمل الدعوة الإسلامية، وبمحاسبة الحكام بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وبأمر سائر الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا هو وجه الاستدلال في هذه الآية على أنها دليل المادة.

ولا يقال أن الآية تقول "أمة" أي حزباً واحداً، وهذا يعني عدم تعدد الأحزاب. لا يقال ذلك لأن الآية لم تقل، أمة واحدة، فلم تقل جماعة واحدة وإنما قالت أمة بصيغة التنكير من غير أي وصف. فهو يعني أن إقامة جماعة فرض فإذا قامت جماعة واحدة حصل الفرض، ولكنه لا يمنع من إقامة جماعات متعددة أي كتل متعددة. فقيام واحد بفرض الكفاية الذي يكفي فيه واحد أن يقوم به لا يمنع غيره أن يقوم بهذا الفرض. وجماعة هنا اسم جنس يعني أي جماعة فيطلق ويراد منه الجنس وليس الفرد الواحد قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ والمراد منه الجنس. ونظير ذلك قول الرسول: «من رأى منكم منكراً فليغيره» فليس المراد منكراً واحداً بل جنس المنكر، ومثل ذلك كثير. فيطلب فعل الجنس وينهى عن فعل الجنس، ولا يراد به الفرد الواحد، بل يراد به الجنس. فيصدق على الفرد الواحد من الجنس، ويصدق على عدة أفراد من ذلك الجنس. فيجوز أن يوجد في الأمة حزب واحد، ويجوز أن يوجد عدة أحزاب. ولكن إذا وجد حزب واحد فقد حصل فرض الكفاية إذا كان هذا الحزب قد قام بالعمل المطلوب في الآية ولكن لا يمنع من إنشاء أحزاب أخرى. فإن إقامة الحزب السياسي فرض كفاية على المسلمين فإذا قام حزب واحد وأراد آخرون أن يوجدوا حزباً ثانياً أي يقومون بذلك الفرض لا يجوز أن يمنعوا، لأنه منع من القيام بفرض وهو حرام، ولذلك لا يجوز المنع من إقامة عدة أحزاب سياسية. إلا أن ذلك في الأحزاب الإسلامية التي تقوم على ما نصت عليه الآية وهو الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما في ذلك أمر الحكام بالمعروف ونهيهم عن المنكر ومحاسبتهم. أما غيرها فينظر فيها فإن كانت للقيام بمحرم كالدعوة إلى القومية، وكنشر الأفكار غير الإسلامية أو ما شابه ذلك كان القيام بهذه التكتلات حراماً، وتمنع من قبل الدولة، ويعاقب كل من يشترك فيها، وإن لم تكن للقيام بمحرم بأن كانت للقيام بمباح وقائمة على أساس مباح كانت مباحة، ولكنها لا تكون قياماً بالفرض الذي فرضه الله بنص هذه الآية إلا إذا كان حزباً سياسياً مستوفياً جميع ما جاء في الآية.

ولما كان القيام بالفرض لا يحتاج إلى إذن الحاكم، بل إن جعل القيام بالفرض متوقفاً على إذن الحاكم حرام، لهذا كان قيام الأحزاب السياسية وإنشاؤها لا يحتاج إلى ترخيص.

وإقامة جماعة سياسية من طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في العمل لإقامة الدولة الإسلامية، فالرسول صلى الله عليه وسلم أنشأ الكتلة، وحمل الدعوة وطلب النصرة من أجل إقامة الدولة الإسلامية في المدينة.

ولقد تمثل حزب التحرير بهذا الأمر فعمل وما زال يعمل من أجل إقامة الدولة الإسلامية، وهو يهيب بالمسلمين جميعاً أن يعملوا معه من أجل هذه الغاية العظيمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


:الرسالة

السلام عليكم

الرجاء الملاحظة أن تحت كتب الحزب المتبناة 20 كتاباً ولكن تحت معنى المتبنى 23 كتاباً .

صححوا الرقم واجعلوهم نفس الرقم وهو 23 كتاب متبنى.

وجزاكم الله خيرا ً

:الرد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد،،،

نشكرك على حسن اهتمامك، وبالنسبة لما أرسلت:

تم تصحيح ما ذكرته، وأود أن ألفت نظرك أن ما ورد في معنى المتبنى هو كل الإصدارات، المتبنى منها وغير المتبنى، أما ما ورد في خانة الكتب المتبناة هو الكتب المتبناة فقط، ولذلك ظل الاختلاف موجوداً، كما أن كتاب الشخصية الإسلامية ورد في (الكتب المتبناة) بثلاثة أرقام الأول والثاني والثالث، وورد في (معنى المتبنى) في خانة واحدة.

نشكرك على اهتمامك وملاحظاتك الجيدة، وبارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


:الرسالة

السلام عليكم ورحمة الله،

أطالع موقعكم باستمرار وأرغب في إرسال الكثير من الاستفسارات بشأن الحصول على نسخ من الكتب المتبناة . و شكرا ً

:الرد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد،،،

نشكرك على حسن اهتمامك، وبالنسبة لما أرسلت:

بإمكانك أن تطلب ما تريد، من استفسارات أو كتب أو نشرات وسنرسل لك ما يمكن توافره.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


:الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

تحية طيبة للأخوة وبعد ،

1- وسؤالي هو عن المتشابه في القرآن ما هو وما معنى قوله تعالى (يتبعون ما تشابه منه)

2- سؤالي عن مصافحة المرأة الأجنبية هل هي حرام و ما الدليل و التخريج إن كان حديثا و ما هي الحكم في حديث أتى فيما معناه (لأن يطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير من أن يمس أ و يصافح امرأة لا تحل له)

و جزاكم الله كل خير و قواكم و أيد بكم و رفع بالحق رايتكم

:الرد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد،

نشكرك على حسن اهتمامك، وبالنسبة لما أرسلت:

السؤال الأول:

القرآن مشتمل على آيات محكمة وآيات متشابهة على ما قال تعالى: ﴿منه آي ا ت محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾. أما المحكم فهو ما ظهر معناه وانكشف كشفاً يرفع الاحتمال كقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرك الربا﴾﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وأما المتشابه فهو المقابل للمحكم، و هو ما يحتمل أكثر من معنى، إما بجهة التساوي أو بغير جهة التساوي. فمثلاً ما يرد فيه المعنى بجهة التساوي قوله تعالي: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ فإن لفظ القروء يحتمل أن المراد به الحيض أو الطهر، وقوله تعالى: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ فإن الذي بيده عقدة النكاح يحتمل أن المراد به الزوج أو الولي، وقوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ لتردده بين اللمس باليد والوطء. ومثال ما يرد فيه المعنى لا على جهة التساوي قوله تعالى: ﴿ويبقى وجه ربك﴾ ﴿ ونفخت فيه من روحي﴾ ﴿مما عملت أيدينا﴾ ﴿الله يستهزئ بهم﴾ ﴿ومكروا ومكر الله﴾ ﴿والسموات مطويات بيمينه﴾ ونحوه، فإنّه يحتمل عدة معان حسب فهم اللغة العربية من حيث أساليب العرب وحسب المعاني الشرعية، فهذا كله متشابه. وإنما سمي متشابهاً لاشتباه معناه على السامع، وليس المتشابه هو الذي لا يفهم معناه، لأنّه لا يُوجَد في القرآن شيء لا يفهم معناه، لأنّ اشتمال القرآن على شيء غير مفهوم يخرجه عن كونه بياناً للناس، وهو خلاف قوله تعالى: ﴿هذا بيان للناس﴾. وأما حروف المعجم في أوائل السور فإن لها معنى لأنّها أسماء للسور ومعرفة لها، فيقال سورة ألم البقرة، وسورة ألم آل عمران وسورة كهيعص مريم وسورة حم فصلت الخ. ولا يُوجَد في القرآن شيء لا معنى له ولا يمكن فهمه، بل كل ما ورد في القرآن يمكن فهمه، وتعالى الله عن أن يخاطب النّاس بما يستحيل عليهم فهمه.

السؤال الثاني:

بالنسبة للمصافحة فإنه يجوز للرجل أن يصافح المرأة وللمرأة أن تصافح الرجل دون حائل بينهما لما ثبت في صحيح البخاري عن أُم عطية قالت: «بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا أن لا يشركن بالله شيئاً ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منا يدها» وكانت المبايعة بالمصافحة، ومعنى قبضت يدها ردت يدها بعد أن كانت مدتها للمبايعة. فكونها قبضت يدها يعني أنها كانت ستبايع بالمصافحة. ومفهوم «فقبضت امرأة منا يدها» أن غيرها لم تقبض يدها وهذا يعني أن غيرها بايع بالمصافحة. كما جاء في الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَتِهَا» رواه ابن ماجه . وأيضاً فإن مفهوم قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ بلفظه العام لجميع النساء من حيث أن الملامسة تنقض الوضوء يدل اقتصار الحكم على نقض الوضوء من لمس النساء.

وأما ما روي عن عائشة أنها قالت: «وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا امرأة يملكها» فإنه رأي لعائشة وتعبير عن مبلغ علمها، وإذا قورن قول عائشة بحديث أُم عطية هذا ترجح حديث أُم عطية، لأنه نص عن عمل حصل أمام الرسول، ودلّ على عمل للرسول فهو أرجح من رأي محض لعائشة. ولذلك رجح الرواة حديث أم عطية وأخذوا به وأجازوا مصافحة الرجل للمرأة.

أما الحديث الذي ذكرته فإنه لم يرد في نصه (أو يصافح امرأة لا تحل له) ولا في أية رواية من رواياته، والحديث رواه الطبراني قال: حدثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن راهويه أنا النضر بن شميل ثنا شداد بن سعيد الراسبي قال سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير يقول سمعت معقل بن يسار يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له » وهو لا يدل على حرمة المصافحة، ذلك أن المس من معانيه الجماع كما جاء في قوله تعالى في سورة المجادلة: ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ويمكنك مراجعة فهم الحديث لدى الفقهاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته