بسم الله الرحمن الرحيم

منظمة شنغهاي للتعاون تستخدم شعارات (الإرهاب والتطرف)
في الحرب ضد الإسلام والمسلمين

الخبر:
في 16 أيار/مايو، أفادت الدائرة القرغيزية لإذاعة الحرية بما يلي: "عقد اجتماع لأمناء مجالس الأمن في الدول الأعضاء في المنظمة في بيشكيك، ولم يسمح للصحافة باللقاء، وبعد الاجتماع أطلع الأمين العام للمنظمة فلاديمير نونوف وأمين مجلس الأمن القرغيزي دامير ساجينباييف الصحفيين على القضايا التي نوقشت في الاجتماع.

وقال دامير ساجينباييف إنه تم التوقيع على وثائق التعاون، وتم التوصل إلى اتفاق حول إنشاء جبهة عالمية واحدة لمكافحة (الإرهاب): "لاحظ الطرفان أن عوامل عدم الاستقرار وعدم اليقين في العالم تتزايد، وتتزايد المخاطر المرتبطة بتصعيد الصراعات في عدد من المناطق، وأدان المشاركون (الإرهاب) بجميع أشكاله ومظاهره، ويجري التشديد على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول بذريعة مكافحة (الإرهاب والتطرف)".

التعليق:
تأسست هذه المنظمة في 2001 من الصين وروسيا، من أجل الحفاظ على نفوذ البلدان الكبيرة في الأقاليم الخاضعة لسيطرتها، على سبيل المثال، هناك آسيا الوسطى وسيبيريا بين الصين وروسيا، هذه أراض ضخمة يعيش فيها المسلمون منذ وقت ليس ببعيد وهم يعيشون وفقا للشريعة الإسلامية، وفقا لأوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه.

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، بدأت شعوب هذه البلدان تستيقظ من سباتها، والاستقلال الزائف لهذه البلدان لم يحقق النتائج المرجوة، وبالتالي بدأ المسلمون في التجمع في مجموعات مختلفة من أجل محاربة المستعمرين فحرروا أنفسهم من عبودية الطاغوت والطغيان، وعاشوا وفقا لأوامر الله.

وإذا نظرنا إلى الأهداف الرئيسية لمنظمه شنغهاي للتعاون، فإننا نلاحظ أنها تعزز الاستقرار والأمن في منطقة واسعة وتوحد الدول الأعضاء، مكافحة (الإرهاب)، النزعات الانفصالية، و(التطرف)، والاتجار بالمخدرات، وتطوير التعاون الاقتصادي والشراكة في مجال الطاقة والتفاعل العلمي والثقافي.

أي أن المنظمة تستخدم شعارات لمكافحة (الإرهاب والتطرف) في الحرب ضد مسلمي هذه البلدان. وبالتالي، فإننا نرى أن جميع الجماعات الإسلامية تقريبا محظورة ومضطهدة من قبل سلطات الدول الأعضاء في المنظمة، وكما لاحظ الباحث الأمريكي إدوارد ليمون، الذي يدرس مشاكل الأمن و(الإرهاب) والدين والهجرة في آسيا الوسطى، فإن 79% من قوانين قرغيزستان و56% من قوانين طاجيكستان المتعلقة بـ(الإرهاب والتطرف) مستنسخة من القوانين الروسية.

ونود أن نشير إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون، منذ بداية وجودها، أولت اهتماما خاصا لمكافحة حزب التحرير، الذي ذكر مرارا في وسائل الإعلام الرسمية. وفي الآونة الأخيرة، في نيسان/أبريل 2018، صرح الهيكل الإقليمي لمكافحة (الإرهاب) التابع للمنظمة بأنه سيخلق خوارزمية لمحاربة حزب التحرير، وفقا لما ذكره النائب العام لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي الجنرال سيرغي سميرنوف للصحفيين. "...وفي رأينا فإن حزب التحرير هو الأخطر من وجهة نظر أعماله ودعايته"، وفقا لما ذكره س. سميرنوف.

وباستخدام فكرة "مكافحة الإرهاب والتطرف"، كما يعلم الجميع بالفعل، فإن هذه أداة صممتها أمريكا للتدخل في سياسات البلدان الأخرى وبالتالي ترسيخ هيمنتها.

إن المخاوف الأخيرة لدول المنظمة بشأن تعزيز وتفعيل الإرهاب والتطرف ترجع جزئيا إلى النشاط الأمريكي في المنطقة والرغبة في التدخل في سياسات دول آسيا الوسطى من أجل تعزيز خططها في المنطقة. وقد ذكر ذلك في رسالة دامير ساجينباييف: "التركيز على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول بذريعة مكافحه الإرهاب والتطرف".

وبصفة خاصة، يمكننا أن نقول إنه بعد وفاة كريموف، قرر الرئيس الجديد لأوزبيكستان إضعاف السياسة الصارمة المتمثلة في عزل البلد عن الغرب وأمريكا، حتى لا يسمح بتأثيرها في السياسة الإقليمية، ميرزياييف الذي لا يفهم التهديد الذي تتعرض له سياسة روسيا والصين النابعة من الطموحات الأمريكية الماكرة والجشعة، قرر بناء جسور مع الغرب، وبالتالي ترك في المنطقة مخالب المستعمر العملاق.

وتشعر روسيا والصين بالقلق إزاء نشاط الغرب في هذا الاتجاه، ولا يريدان السماح لأمريكا باختراق منطقتهما وتفقد مجال نفوذها، ولهذا السبب تعقد المنظمة اجتماعات متكررة مستخدمة شعارات مكافحة الإرهاب والتطرف من خلال إصدار قوانين واتفاقات جديدة في هذا المجال.

ولا تزال شعوب آسيا الوسطى محصورة في البلدان الاستعمارية ولا تزال تعاني من اضطهاد الطغيان، وبالنسبة للمسلمين في هذه المنطقة، فإن الحل الصحيح الوحيد هو الانضمام إلى حزب التحرير السياسي والعمل معه لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ونسأل الله العون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



 

 

 

2019/05/25م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى