بسم الله الرحمن الرحيم

هل أوزبيكستان "دولة إسلامية"؟
موضوع ساخن للمدونين من أوزبيكستان!!!
(مترجم)

الخبر:
في 8 حزيران/يونيو، ولأول مرة في تاريخ شبكات التواصل، في يوتيوب في القنوات باللغة الأوزبيكية، عقدت مناقشة لمدونين أوزبيكيين على الهواء مباشرة حول موضوع الحكم في البلاد. أثيرت على وجه الخصوص، ثلاثة أسئلة: هل أوزبيكستان دولة إسلامية؟ هل تطبق الشريعة الإسلامية في أوزبيكستان؟ هل يجب على المسلمين أن يعيشوا في دولة إسلامية وهل هذا مطلب في القرآن والسنة؟

التعليق:
يقول المدون أبرور مختار، الذي وضع نفسه كمؤيد للسلطة الحاكمة لأوزبيكستان، على صفحته على شبكات التواصل في 20 أيار/مايو، رداً على سؤال حول ما إذا كانت أوزبيكستان دولة إسلامية، بأن هناك أشياء مثل دار الإسلام، ودار الكفر ودار الحرب ودار العهد في الشريعة، وأوزبيكستان تعد دولة إسلامية. وقد أيد إجابته بالإشارة إلى آراء الإمام أبي حنيفة النعمان، الذي قال: "إذا طُبِّقت الشريعة الإسلامية في البلاد، وفُتحت على يد الجيوش الإسلامية وسكان هذا البلد مسلمون، فهي دار إسلام".

بدوره، قام مدون من شبكات التواصل، محمود عبد المؤمن، المعروف بخطاباته المتكررة حول الموضوعات الحالية المتعلقة بالأمة الإسلامية، بالطعن في بيان أبرور مختار. بالإشارة إلى حقيقة أن جمهورية أوزبيكستان هي دولة علمانية، فإن الدستور، يقوم على فكرة فصل الدين عن الحياة، ويقول إن العلمانية هي أساس قوانين وحكومة البلاد. يضع الناس القوانين التي يتم تنفيذها في البلاد، ويتم الحكم على أساس الديكتاتورية، مما يقمع بشدة أي مظهر من مظاهر الدين في الحياة.

بعد بضعة أيام، وبعد نقاش على الهواء، غير المدون أبرور مختار رأيه وبدأ يزعم أن أوزبيكستان دولة علمانية تقوم على فصل الدين عن الحياة، وتمارس الديمقراطية، وأن أوزبيكستان ليست دولة إسلامية.

خلال الأسابيع القليلة الماضية، أصبح هذا النقاش هو الموضوع الرئيسي للنقاشات الدائرة بين مسلمي أوزبيكستان في شبكات التواصل. وعلاوة على ذلك، فقد استمر على نحو نشط، ولا يزال يتطور. وهذا ليس مفاجئاً، فمنذ انهيار الاتحاد السوفيتي، لاحظنا مراراً كيف أبدى أهل أوزبيكستان رغبتهم في العيش وفقاً لأحكام الله وطالبوا بإقامة الحكم الإسلامي في أوزبيكستان.

نعم، بقيت بعض نقاط هذا النقاش غير مكتملة وغير معلنة حتى النهاية، لكن هذا ليس هو الشيء الرئيسي. الشيء الرئيسي هو أن هذه المناقشات تمت ملاحظتها بنشاط على صفحات متعددة من شبكات التواصل ولأكثر من 300 ألف مرة، وفي كل صفحة لا تزال هناك مناقشات ساخنة من مختلف الأطراف. وهذا يثبت مرة أخرى أن أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمة حية وتريد أن تعيش وفقاً لأحكام الله.

في المقابل، نأمل وندعو الله سبحانه أن يعبر هذا النقاش في المستقبل القريب الحدود الافتراضية ويفرض وجوده الطبيعي في الواقع. وهذا يعني أننا نريد أن نقول إن هذا الموضوع ستتم مناقشته قريباً في شوارع مدن أوزبيكستان علناً، دون خوف من توجيه اللوم إلى المنتقدين وقمع الطغاة. قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



 

 

 

2019/06/26م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى