بسم الله الرحمن الرحيم

رئيسة لجنة المرأة تشتم العاملات في السوق "نساء سليطات اللسان"

الخبر:
حسب إلميرة باسيتخانوفا، رئيسة لجان المرأة الأوزبيكية، سيتم الآن إنشاء التنظيم الأساسي للجنة في الأسواق. وسيتم إجراء محادثات تثقيفية مع النساء العاملات في السوق لكيلا يستحققن اسم "المرأة السوقية" دون ثقافة في مقر المنظمة الأولي.

وقالت رئيسة اللجنة في مؤتمر صحفي عقد في 11 تموز/يوليو نشر على موقع سبوتنيك: هناك مثل يقول "من يريد أن يعرف البلاد ليذهب إلى السوق وإلى المقبرة، الحقيقة لا توجد المعرفة ولا الثقافة عند النساء السوقيات ولا أعرف ماذا على اللجنة أن تفعل لتليق تلك العاملات في السوق بذلك الاسم".

التعليق:
روت إلميرة باسيتخانوفا عن حادثة سيئة حسب قولها حدثت في السوق في مدينة سمرقند عندما كانت تتجول مع السيّاح الذين جاؤوا من دول الاتحاد السوفيتي سابقا. (فلقد شاهدوا عند وقوفهم أمام مدرسة "بيبيحانم" امرأة سوقية تصرخ في وجه شرطي: "ماذا تقول؟ هل نستطيع أن نعيش براتب مئتي ألف؟".

عندما حاول ضابط الداخلية الابتعاد عن المرأة، مشت المرأة المنزعجة نحوه ولم تتوقف عن الصياح. والسياح شاهدوا ما فعلته باندهاش!!

أسوأ ما في الأمر أنه بعد نصف دقيقة، اتجهت واحدة من هؤلاء النساء السوقيات نحو باب السوق وهاجمت شرطة الداخلية. رغم أن رجلين أو ثلاثة رجال قد اعترضوا طريقها، إذ قفزت المرأة على الضابط بكل جرأة. ولحسن الحظ، جاءت الحافلة التي أقّلت الضيوف وابتعدوا عن السوق).

عندما قرأنا هذا الخبر تبادرت إلى ذهننا أسئلة عدة؛ متى زادت هذه النساء اللواتي يملأن السوق ويشتغلن فيه؟ وهل النساء الأوزبيكيات منذ القدم يشتغلن بكسب المال ومتصفات بصفة "المرأة سليطة اللسان"؟ وما الذي أجبرهنّ على شقاء السوق رغم حرارة الصيف، وبرد الشتاء؟ ورئيسة لجنة المرأة إلميرة باسيتحانافا التي اتهمتنّ قائلة: "لا توجد عندهن لا معرفة ولا ثقافة"، هل هي ذهبت مرة واحدة إلى بيوتهن وهل سألت عنهن ماذا يأكلن، وماذا يلبسن، وكيف يعشن؟

ليس سراً أن أوزبيكستان تحتل المرتبة 129 بين الدول 189 الأشد فقرا. والراتب الأقل 634 880 سوم أوزبيكي (يساوي 75 دولارا) والذي لا يسد الحاجات الأساسيات مثل الغذاء، والمنزل، واللباس. ولا نتحدث هنا عن الحاجات الكمالية. بل حتى العمل بذلك الراتب المتدني غير موجود في البلد. وما بين 25% و30% من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر. هذه النسب وفق الإحصاءات الرسمية ولكن عدد المساكين والعاطلين عن العمل الحقيقي أكثر من هذا بكثير.

إذاً كيف يمكن للنساء اللواتي لم يخلَقن للأعمال الشاقة أن يكنّ "حليمات"، وكيف سيكنّ ذوات معرفة" و"مثفقات" ومشاكل العيش قد حولتهن إلى حطب في عمر الثلاثين؟!

ربما غرض هؤلاء الحكام والرؤساء من السعي لتثقيفهنّ هو إحياء السياحة وسمعة البلد عند السيّاح القادمين وليس من أجل مصلحة الفقراء. ولكن من يحتاج لهذه السمعة الزائفة؟
يا أيتها الأمة الإسلامية! في العصور الذي طُبقت فيها أحكام الشريعة (وتلك العصور كتبت على صحف التاريخ بحروف من ذهب) لم تكن المسلمات يتجولن في الأسواق لكسب المال ولم يحملن على أكتافهنّ الضعيفة الأعباء الثقيلة في الشوارع.

ولدت هذه العلة مع النظام العلماني، ففي زمن الطاغية كريموف ظهرت ظاهرة النساء العاملات في الأسواق وظهر تدفق العمال المهاجرين إلى الخارج، وظهرت النساء سائقات الجرارات في الحقول... واستمر الأمر إلى الوقت الحالي.

وحل هذه العلة ليس هو بتدريس العاملات وليس نقص المعرفة أو عدم الاستماع للأشعار بل الحل هو تطبيق أحكام الله كاملة وهذا لن يتم في ظل هذه الدولة العميلة التي تطيع الدول المستعمرة.

يعتبرون النساء اللواتي يشتغلن بالبيع في السوق في مرتبة دونية في المجتمع. ولكنهم لم يتفكروا في السبب الأصلي الذي حرم المرأة من وظيفتها الأصلية وهي الأمومة ورعاية البيت، وأوصلها لمثل هذه الحالة الحقيرة. فهل لو توفرت لها الحاجات الضرورية كالبيت، واللباس والغذاء، هل كانت ستتجول في الشوارع؟
لا يعيب النساء اللواتي يبعن في الأسواق شيء لأنهن يكسبن المال بالحلال ويربين أولادهن. فالذين يفتقرون للثقافة في الحقيقة هم الحكام والرؤساء العاجزون عن معرفة الحلول الصحيحة للمشاكل فيبقون الفقراء محتاجين لقطعة خبز جاف. وسيقضي على كل هذه الظلمات الخليفة العادل فقط إن شاء الله.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مخلصة الأوزبيكية



 

 

 

29/07/2019م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى