بسم الله الرحمن الرحيم

اعتقال حامل الدعوة والمدون المشهور محمود عبد المؤمن

الخبر:
في 13 آب/أغسطس 2019م اعتقل الأخ محمود عبد المؤمن في مطار مدينة أوديسا في أوكرانيا. وهو مدون معروف بحمل دعوة الحق. قبض عليه الإنتربول بتهمة ملفقة بطلب من استخبارات قرغيزستان! وبعد حبسهم إياه ثلاثة أيام أطلقوا سراحه، ولكن الإنتربول قبض عليه في الوقت نفسه مرة أخرى!

التعليق:
إن هذا قد أثبت مرة أخرى أن الكفار لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة! وهم حتى لا يراعون قوانينهم! فهم يتشدقون بحقوق الإنسان، ولكنهم يستخدمون منظماتهم كالإنتربول في الأصل ضد الإسلام والمسلمين فقط. فمثلا في 2006م عندما هرب الرئيس السابق لقرغيزستان باكاييف من البلاد بعد إسقاطه بسبب ظلمه وفساده وسرقته الملايين من أموال الشعب لم يتم القبض عليه ولا لاحقته استخبارات قرغيزستان ولا الإنتربول رغم إعلان البحث عنه! لأن مصالح دول الكفر كروسيا لم تكن تقتضي ذلك.

والآن عندما حمل مسلم دعوة الإسلام قبض الإنتربول عليه بطلب من سلطات قرغيزستان! فما هو ذنب المدون محمود عبد المؤمن؟! إن ذنبه الوحيد هو حمله دعوة الإسلام إلى الناس وفضحه جرائم الحكام العملاء كأردوغان وأمثاله الذين تستخدمهم رأس الكفر أمريكا وشريكتها في الجرائم روسيا ضد المسلمين في بلاد المسلمين! هذا هو ذنبه، وهذا أقلق أنظمة الكفر، لذلك تحاول هذه الأنظمة خنق صوت الأخ محمود.

فالنظام في قرغيزستان يطلب إرساله إلى قرغيزستان والنظام في أوزبيكستان يستخدم ضد عبد المؤمن علماء السلاطين وأزلامه من المدونين الذين يهاجمون حزب التحرير ويحاولون أن يشوهوا أفكار الحزب ويفترون عليه. ولكن فشل مكرهم، لأن الأمة اليوم - والحمد لله - قد أفاقت من سباتها. وهذا من فضل الله رب العالمين ثم ثمرة الجهد الكبير الذي بذله حزب التحرير على مدى عشرات السنين وما زال يبذله.

ولما فشل مكرهم هذا لجأت أنظمة الكفر إلى العنف وتم القبض على الأخ محمود عبد المؤمن من الإنتربول بطلب من النظام في قرغيزستان! وهذه عادة أنظمة الكفر، فإنهم بعد فشلهم في مواجهة الفكر بالفكر يلجؤون - عادة - إلى استخدام العنف.

وهذا لا شك ابتلاء! فقد أصاب الأخ محمود بلاء آخر، فإن أمه انتقلت بالأمس إلى رحمة الله. وقد صبرت على فراق واعتقال ابنها صبرا جميلا! إنا لله وإنا إليه راجعون! ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾. نسأل الله سبحانه وتعالى الصبر الجميل للأخ محمود وأن ينجيه من ظلم الكفار!

وهنا نريد أن نذكر الأخ طاهر مينيباييف والأخ إلمير إماييف أيضا. فالأخ طاهر هو صحفي معروف والأخ إلمير هو ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان. وقد سعيا للإفراج عن الأخ محمود. فإلمير إماييف بذل وسعه في الدفاع عن حقوق المسلمين ولهذا السبب اعتُقل مرات عدة! وعندما قبضوا على محمود انفعل الأخ إلمير جدا وبذل وسعه لإطلاق سراحه. وحسب قول ابنته فقد عمل بشدة طوال ثلاثة أيام من أجل الإفراج عن محمود وبالكاد كان ينام. وبعد ثلاثة أيام توفاه الله سبحانه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، رحم الله تعالى الأخ إلمير إماييف وأسكنه فسيح جناته، والآن يواصل الأخ طاهر مينيباييف وغيره من الشباب النضال للإفراج عن محمود عبد المؤمن.

وفي شتى أنحاء العالم نظم المدونون ونشطاء الدفاع عن حقوق الإنسان والمثقفون، الرجال والنساء والشباب والفتيات، نظم هؤلاء حملة للإفراج عن الأخ محمود وهم يطالبون يإطلاق سراحه فورا! فمثلا نظمت دِلآبر إيركين زادة - وهي ناشطة هاجرت من أوزبيكستان إلى السُّوَيد، وهي الآن تعيش في السويد - حملة لجمع الإمضاءات للمطالبة بالإفراج عن محمود فورا. وهؤلاء الناس وضعوا صورة محمود في صفحاتهم وكتبوا فيها: نطالب بإطلاق سراح محمود فورا!

قريبا بإذن الله تقام دولة الخلافة الراشدة، وعندئذ ستضع حدا لظلم رأس الكفر أمريكا وروسيا وغيرهما من دول الكفر. وستضع حدا لظلم منظمات الكفر كالإنتربول أيضا وتنشر العدالة في العالم!

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيم﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي في حزب التحرير
نعمة الله الأوزبيكي



 

 

 

20/08/2019م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى