بسم الله الرحمن الرحيم

طالبان تطلب مساعدة العلمانيين!
(مترجم)

الخبر:
في 12 آب/أغسطس، ذكرت إذاعة ليبرتي نقلاً عن وزارة الخارجية الأوزبيكية: "في 8 آب/أغسطس، عقد اجتماع في وزارة الخارجية الأوزبيكية مع ممثلي المكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة، برئاسة زعيمها الملا بارودار أخوند.

أعرب الملا بارودار عن خالص امتنانه لقيادة أوزبيكستان لاهتمامها المستمر بأفغانستان وأكد أنه بفضل الجهود التي بذلتها أوزبيكستان، أصبحت المشكلة الأفغانية مرة أخرى في مركز اهتمام المجتمع العالمي. وأيد رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الاقتراح الداعي إلى عقد الجولة المقبلة من الحوار بين الأفغان في مدينة سمرقند".

التعليق:
خلال العقدين الأخيرين، واجه مسلمو أفغانستان تجربة حرب جديدة، نتيجة هجوم الولايات المتحدة وأتباعها من حكام المسلمين الفاسدين في المنطقة. على الرغم من الإعلان عن انتهاء الحرب وبدء مفاوضات السلام، سواء من جانب الكفار المستعمرين وممثلي المجاهدين في مواجهة طالبان، فإن الناس ما زالوا يعانون من عواقب الحرب، وهم في حيرة من اليأس من محنتهم.

فمن ناحية، لم يستطع المستعمرون كسر روح مجاهدي أفغانستان ولا يمكنهم إجبار المسلمين على التخلي عن دينهم. ومن ناحية أخرى، كان المستعمرون قادرين على إرساء حكمهم في السلطة على أساس العلمانية، لتنفير سيادة الشريعة في حياة المسلمين، وأخيراً، جلب مجاهدي طالبان إلى مفاوضات السلام بفكرة التعايش السلمي مع المستعمرين الكافرين.

يفسر هذا الوضع بحقيقة أن مسلمي أفغانستان قد حدوا من فهمهم للإسلام في إطار الأخلاق والغذاء والملابس وبعض قضايا النظام الاجتماعي والاقتصادي. ونسوا أن الإسلام ليس مجرد دين، بل هو نظام لحياة المجتمع والدولة، وحقيقة أن الإسلام تمثله دولة إسلامية يقودها خليفة، كما كان لأكثر من 13 قرناً. المسلمون، ليس فقط في أفغانستان، ولكن في العالم بأسره، يعيشون وفقاً لقوانين فصل الدين عن الحياة، تاركين حل المشكلات في مجالات السياسة والحكومة والنظام الاقتصادي والاجتماعي والتعليم وغيرها في أيدي المستعمرين الكافرين والحكام الفاسدين.

لذلك، نرى كيف سمح مسلمو أفغانستان للحكومة العلمانية العميلة التي تخدم مصالح الولايات المتحدة، بتشكيلها من المستعمرين الكافرين. نلاحظ الموقف نفسه مع مسلمي أوزبيكستان، حيث كان الناس، منذ زمن بعيد، كونهم مسلمين، اليوم هم راضون عن طقوس العبادة والأخلاق والطعام والملابس، وإعطاء زمام الحكم للطاغوت.

يشير اجتماع ممثلي طالبان مع وزارة خارجية أوزبيكستان إلى عدم فهم مجاهدي طالبان للجوهر الحقيقي للوضع في المنطقة والعالم ككل. أي نوع من الحوار بين مجاهدي طالبان مع وزارة الخارجية الأوزبيكية يمكن أن نتحدث عنه؟ هل نسي مجاهدو طالبان أن النظام الشيوعي الملحد في الاتحاد السوفيتي هاجم أفغانستان عبر أوزبيكستان؟! هل نسي مجاهدو طالبان أن الولايات المتحدة هاجمت أفغانستان عبر أوزبيكستان؟! ألا يستطيع مجاهدو طالبان أن يروا أن طاغية أوزبيكستان يشن صراعا مفتوحا ضد الإسلام والمسلمين، ليس في أفغانستان فحسب، بل في أوزبيكستان نفسها أيضا؟!

إن السلطة العلمانية لأوزبيكستان، مثلها مثل السلطة العلمانية لأفغانستان تابعة. لفهم ذلك، تحتاج إلى رؤية تغطي العالم بأسره، ومن ثم سنرى ما هي المواقف والأوضاع التي تحتلها كل دولة. إذا نظرنا إلى الساحة السياسية في العالم اليوم، فسنرى أن الولايات المتحدة تقود العالم، تليها بريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا. هناك أيضا الصين وروسيا والعديد من الدول المستقلة الأخرى. وجميع البلدان الأخرى تدور في فلك الدول الرائدة أو تابعة لها بالكامل.

تم إنشاء حكومة أفغانستان العلمانية من المستعمر الأمريكي. ونظام الطاغية الأوزبيكي تابع لروسيا ويعتمد عليها. لا أحد منهم يتبع سياسة مستقلة، لكنه يتبع مسؤوليه - الكفار المستعمرين. ثم ما الذي يمكن أن نتحدث فيه مع عبيد المستعمرين الكافرين؟!
اليوم على المسرح العالمي، لا نرى دولة واحدة رفعت راية الإسلام وتحملها إلى العالم أجمع، كما فعل نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم وصحابته والخلفاء، حتى هدم الخلافة في عام 1924.

من أجل رفع راية الإسلام وإحضارها إلى العالم، يحتاج المسلمون إلى النظر إلى العالم من وجهة نظر معينة، على أساس العقيدة الإسلامية: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ» (صحيح مسلم).

لحل مشكلة مسلمي أفغانستان، يجب على مجاهدي طالبان طلب مشورة ومساعدة الحزب السياسي الإسلامي حزب التحرير، الذي يعمل على إقامة دولة الخلافة الراشدة، وليس للحكومات العلمانية العميلة التي تخدم المستعمرين الكافرين! قام حزب التحرير بتطوير برنامج لحياة المجتمع والدولة على أساس القرآن والسنة ويتبع طريقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تحقيق هدفه. اتركوا الحكومات العلمانية في أوزبيكستان أو أفغانستان التي تخدم المستعمرين الكافرين. وانضموا إلى عمل حزب التحرير في إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، عسى أن يوفقنا الله! قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



 

 

 

28/09/2019م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى