بسم الله الرحمن الرحيم

الخوف من التدين

الخبر:
نشر موقع ozodlik.org مقالاً في 11 تشرين الأول/أكتوبر بعنوان "القرار السري: منع ظهور الميول الدينية بين موظفي الدولة". وجاء فيه: ويستمر "تنفيذ القرار السري PQ-4437m)) للرئيس شوكت ميرزياييف بشأن تحسين الوضع الديني في البلاد في 4 أيلول/سبتمبر 2019..."
هناك عدد من المهام المنصوص عليها في الملحق 2 من هذا القرار المرقمة بـ4437 وهو يتعلق بدراسة التدين بين قادة وموظفي الوكالات والمنظمات الحكومية، وعلاقتهم بالسياسة الدينية.

على وجه التحديد، يتم تعيين المهام المنوطة في الفصل الأول من الملحق إلى جهاز أمن الدولة (الاستخبارات) والأنظمة المسؤولة الأخرى...
سيتم تجميع قائمة من كبار القادة والقُصَّر وسيتم استكشاف علاقتهم بالسياسة الدينية...

وبالتالي قائمة بالأعمال التي يجب عليهم القيام بها في خريطة الطريق للفترة من أيلول/سبتمبر إلى كانون الأول/ديسمبر 2019...

توقف الصلاة في أمكنة العمل والذهاب إلى المسجد أثناء العمل...

تنفيذ المهام في "خريطة الطريق"، عُهد بهذه المهمة مباشرة إلى جهاز أمن الدولة (الاستخبارات)، وإلى وزارة الداخلية، ووزارة العدل، وإلى لجنة الشؤون الدينية، وإلى اتحاد النقابات العمالية في أوزبيكستان، وإلى الأكاديمية الإسلامية الدولية، وإلى الحاكميات...

التعليق:
بدأت المساجد تفيض مع زوال النظام الشيوعي الذي ينكر وجود الله، وضعف الكي جي بي الذي يسيطر على الناس، وحصل الناس على "الاستقلال" ولو كان اسما. كان القادة - الذين كانوا هم من جلدتهم - الذين تلقوا العقيدة الشيوعية، كانوا مرعوبين. في 16 شباط/فبراير 1999، حدث انفجار مزيف لمنع الناس من العودة إلى دينهم. أصدر القرار عن طريق البرلمان بالحكم عليهم بالسجن لمدة طويلة، مدعيا أنه عمل المتدينين. ونتيجة لذلك، حُكم على الإسلاميين المسجونين بالسجن لمدد طويلة. كان هذا هو الحال في عهد الرئيس السابق كريموف.

أما شوكت ميرزياييف فعندما وصل إلى السلطة خفف بعض الضغوط لجذب الناس إليه، وأعطى وعودا هائلة، وأطلق سراح بعض السجناء الدينيين، قائلا إنهم تعرضوا للسجن ظلماً، ورغم ذلك، فإن بعضهم ما يزالون في السجن منذ عشرين سنة!

في الواقع، كان الناس، الذين نسوا أن الرئيس تلقى أيضا التعليم الشيوعي، يحبونه حين رأوا بعض أعماله.

أخيراً، عندما ترسخ الرئيس الجديد وكذلك زعماء العالم الإسلامي الآخرين، اتخذ قراراً سرياً وبدأ بمحاربة الإسلام. لقد بدأت هذه المحاربة منذ أشهر. ففي الأسواق، احتجز ضباط الشرطة ومسؤولو تطبيق القانون الملتحين، واقتادوهم إلى مكاتبهم، وحلقوا لحاهم. وحتى في الجامعات الإسلامية، أُجبرت الفتيات على خلع حجابهن، ووجد مدرسو تلك الجامعات وأئمة المساجد فتاوى لذلك.

في الآونة الأخيرة، بدأت المحاولات ضد الزي الإسلامي في مختلف المناطق. حتى حاكم إحدى المقاطعات بدأ يتحدى الزي الإسلامي وقال فيه كلاما فظيعا...

وقد انكشف أن القرار السري للرئيس كان يقف وراءهم ووراء تصرفاتهم الواضحة.

في السابق، جهاز الأمن القومي هو الذي يكون نائبا لكل رئيس وكالة حكومية - كانت هناك مراقبة مستمرة لميل الموظفين نحو الدين. وعندما وصل ميرزياييف، كان هؤلاء المنسقون عاطلين عن العمل وتم منح الموظفين الحرية. مع هذا القرار، يبدو أن كل هذا سوف يتبع المسار القديم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مراد الأوزبيكي (أبو مصعب)



 

 

 

16/10/2019م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى