بسم الله الرحمن الرحيم

الصمت على الفعل المهين هو أحد أحوال المسلمين المهينة!
(مترجم)

الخبر:
في 7 تشرين الأول/أكتوبر، بثت إذاعة (راديو ليبرتي) خبرا قالت فيه: "كل صباح، يلتقي التلاميذ أثناء الدوام مع التلميذات على أبواب المدارس في منطقة طشقند ويطالبونهن بإزالة حجابهن قبل دخول مبنى المدرسة. تعلن إدارات المدارس أنها بهذا تنفذ قرار مجلس الوزراء بشأن الزي المدرسي.
في 3 تشرين الأول/أكتوبر، قام محررو إذاعة ليبرتي بتسجيل صوتي تم إعداده خلال اجتماع عُقد مؤخراً في إحدى إدارات التعليم العام في منطقة طشقند. "يُسمع صوت ممثل عن إدارة التعليم العام في المقاطعة في التسجيل الصوتي، الذي يشرح للمشاركين في الاجتماع عدم قبول التلميذات اللاتي يرتدين الحجاب ويوجههم إلى وضع تلاميذ المدارس في بوابات المدرسة من نهاية أيلول/سبتمبر حتى يمنعوا الطالبات اللواتي يرتدين الحجاب من الدخول إلى مبنى المدرسة".

التعليق:
فرض حظر على ارتداء الحجاب للفتيات في المدارس، وفرض حظر إطلاق اللحى للشباب، وحظر حضور صلاة الجمعة للشباب، وفرض حظر على ارتداء النساء الحجاب في الأماكن العامة، واعتقال المسلمين واتهامهم بالإرهاب والتطرف... واقع يومي للمسلمين في أوزبيكستان!

قبل 14 قرنا، جاء الإسلام إلى هذه الأراضي. إن التنفيذ الشامل والكامل للإسلام في الحياة قد قاد شعوب هذه البلاد إلى التطور والعظمة. إن تطبيق جميع أحكام الشريعة، والحاجة للمعرفة وانتشار الدين، قد رسخ الإسلام لدى هذه الشعوب لقرون عديدة. لقد وُلد وترعرع على هذه الأراضي عدد كبير من العلماء مثل الإمام البخاري والإمام الترمذي والفلكيين وعلماء الرياضيات ميرزو أولوجبك وأبي ريهون بروني ومحمد الخوارزمي وغيرهم من العلماء الكبار.

كان هدم الخلافة، وغياب الحاكم الراشد الذي يحكم على أساس القرآن والسنة، بمثابة السبب الأساسي لمحنة المسلمين في أوزبيكستان اليوم. لكن غياب الخلافة والحاكم الصالح لا يلغي أمر الله ببيعة الخليفة، وتطبيق الشريعة في الحياة وانتشار الإسلام في جميع أنحاء العالم. قال النبي محمد ﷺ: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». هذا الأمر يفرض علينا العمل لإقامة الخلافة ومبايعة خليفة. ويقام بهذا العمل بحسب طريقة الرسول ﷺ اتباعا لنبينا الحبيب وامتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

ما يعني أن إقامة جماعة تدعو إلى التطبيق الكامل للإسلام في الحياة وحمل هذه الدعوة المبدئية والسياسية هو فرض على المسلمين. ويقول رسول الله ﷺ أيضاً: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (صحيح مسلم).

إن ما يحدث اليوم في أوزبيكستان وغيرها من البلدان لهو منكر يمقته الله سبحانه. يجري تطبيق قوانين الطاغوت، وتتعرض النساء المسلمات للاضطهاد، ويتم سجن المسلمين الذين يخشون الله ويحدث الكثير من الأعمال التي تنتهك أوامر الله ورسوله.

أيها المسلمون، يجب أن نصحح هذه الأفعال الشنيعة من خلال الطرق والأساليب المذكورة، حتى يتغير هذا الواقع المهين. وإذا لم نفعل، فإن النبي ﷺ يحذرنا حيث قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» (الإمام الترمذي وابن ماجه).

إن الصمت على الطغاة المستبدين يوجب حتما العقاب والعذاب من الله، في الدنيا والخسران الكبير في الآخرة. لذلك سارعوا لتنجوا بأنفسكم من عقاب الله، واعملوا على تغيير الواقع المهين! لا تصمتوا أمام انتهاك حرمات الله تعالى! انضموا لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة اتباعا لطريقة الرسول الله ﷺ. وفقنا الله!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



 

 

 

25/10/2019م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى