بسم الله الرحمن الرحيم

فتح غرفة تحقيق خاصة بالأطفال بمحكمة طشقند

الخبر:
ذكرت وكالة أنباء أوزبيكستان الوطنية أنه تم افتتاح غرفة استجواب خاصة في المحكمة الفرعية بشيخانتاخور الجزئية في طشقند، حيث سيتم فيها أخذ إفادات الأطفال سواء أكانوا ضحايا أم شهودا خلال جلسات المحكمة؛
وخلال الحدث الذي تم تنظيمه في مناسبة الافتتاح، استعرض رئيس المحكمة العليا لجمهورية أوزبيكستان كازيمجان كاميلوف، ورئيس مكتب اليونيسف في أوزبيكستان ساشا غرومان وكبار المسؤولين في المجال الظروف التي تم فيها إنشاء غرفة الأطفال هذه.

التعليق:
إنّ هذه المبادرة من المحكمة العليا لجمهورية أوزبيكستان أتت بالاشتراك مع اليونيسف. وتعمل الآلية الجديدة على توفير بيئة مواتية للأطفال كي يشعروا بالأمان. وأنشئت وفقاً للمعايير الدولية وهي مجهزة بمعدات الفيديو والصوت الحديثة. وسيتحدث الطفل المتهم أو الطفل الذي شهد جريمة مع القاضي فقط في جلسة استماع في الغرفة.

يقول عبد الله عبد الحايوف، القائم بأعمال رئيس محكمة جنايات منطقة شيخانتاخور "إن فتح غرفة الاستجواب الخاصة للأطفال في المحكمة أمر مهم، إذ هناك أوقات يجد فيها الأطفال الذين يتم استدعاؤهم للمحاكمة صعوبة في الإدلاء بشهادتهم".

لقد شَرَّعَت حكومة أوزبيكستان قوانين مختلفة لإصلاح المجتمع جذريا، حسب زعمهم، لوقف ظلم وقمع النظام السابق نظام الطاغية كريموف؛ ووصفوها بأنّها قوانين ستحقق العدل، ويبدو أنه يتم إيلاء اهتمام خاص لحماية حقوق الأطفال والنساء.

لقد قال رئيس الجمهورية من فوق أحد المنابر أنه سيرفع الظلم عن الفقراء ووعدهم بالحياة السعيدة في المستقبل.

أليس أعظم الظلم هو التخلي عن أحكام الله وتطبيق القوانين الوضعية التي اختلقتها البشرية بدلاً منه؟!

ألم يحرم الله شهادة القاصرين؟ من يجرؤ على تغييرها الآن وقبول شهاداتهم في المحكمة أو مقاضاتهم كمجرمين؟! نعم، لا تُقبل شهادة الأطفال ولا يُقاضى الأطفال لأنهم غير مكلفين. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ».

هذا الإجراء الذي نُظِم لحماية الأطفال وتحقيق العدل في الحقيقة هو هجوم صارخ على أحكام الله. يقول الله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

لقد ضاق العالم كله اليوم ذرعا من القوانين الرأسمالية وسئم من ضررها. في الدول الأوروبية التي كانت مسقط رأس هذا المبدأ يُبينون صراحة أنه لا يمكن مواصلة تسيير الحياة بهذا المبدأ، وأنّه حان الوقت ليوضع هذا المبدأ الفاسد في صندوق القمامة؛ لأنه جعل البشرية على شفا حفرة وهي تستمر في السقوط إلى قعر الوادي.

أيها المسلمون! إننّا نمتلك القوانين الصحيحة التي تصلح حياة البشرية وتنقذها من الفساد والبأساء. ولا تغُرَّنَّكم مثل هذه التدابير التي يبدو كأنها ستحقق العدالة والخير والإنسانية.

نعم نحن لا نحتاج القوانين البشرية في حين أنزل الله سبحانه وتعالى الشريعة وأمرنا أن نعيش وفقها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً» رواه أبو هريرة.

أيها المسلمون! اليوم بسبب الحكام الخونة لا نستطيع تطبيق أحكام الشريعة وخصوصا الحدود. بينما لا يُقام الحد على الطفل والمجنون في الإسلام يُجلب الأطفال اليوم في أوزبيكستان إلى القضاء كمجرمين أو شهود! هذا هو التمرد علي شريعة الله صراحة، والله لا يُحب المتمردين، يقول الله سبحانه في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ﴾. ويقول أيضا: ﴿وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مخلصة الأوزبيكية



 

 

 

19/03/2020م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى