بسم الله الرحمن الرحيم

أمريكا تستغل اضطهاد المسلمين لتحقيق أهدافها الخاصة
(مترجم)

الخبر:
ذكرت إذاعة الحرية في 12 حزيران/يونيو أن وزارة الخارجية الأمريكية "نشرت تقريراً سنوياً عن حالة الحرية الدينية في العالم. وفي سياق تحليل الوضع في كازاخستان، يشير واضعو التقرير إلى أن البلد ما زال يقيد حقوق الجماعات الدينية التي تصنفها السلطات على أنها "غير تقليدية".

ويقول التقرير إن سلطات كازاخستان تواصل تقييد الجماعات الدينية التي تعتبرها "غير تقليدية" والسيطرة عليها بعناية؛ المسلمون الذين يلتزمون بـ"المذهب الحنفي" غير المعترف به رسمياً، والحركات الإسلامية الأخرى، وممثلو العديد من الجماعات المتشددة.

وكتب مؤلفو التقرير: "واصلت السلطات احتجاز وسجن مواطنيها بسبب معتقداتهم الدينية، والتعبير العلني عن آرائهم، ومنع الاحتفالات الدينية للجماعات الدينية غير المسجلة، وتقييد عقدها للتجمعات السلمية، ومنعهم من ارتداء ملابس وفقا للتقاليد الدينية، ومحاكمتهم بتهمة "إقامة الكراهية الدينية"، وتقييد نشر وتوزيع المؤلفات الدينية، التي يخضع نشرها للرقابة في البلد".

التعليق:
نُشرت مقالات مماثلة عن الوضع في البلدان المجاورة. كل عاقل يمكنه ملاحظة أن تحليل حالة الحريات الدينية يتغير في كل مرة اعتمادا على علاقات طواغيت هذه الدول مع الإدارة الأمريكية، ويبقى وضع المسلمين الحقيقي على حاله.

حتى الآن، احتكرت أمريكا، بوصفها دولة رائدة على الساحة الدولية، قضايا الدين والخير والشر والأخلاق والثقافة. إن حق المرء في حرية المجاهرة بدينه، وفي أن يكون للمرء الثقافة الصحيحة، والحق في نشر الأفكار دون خوف من اضطهاد السلطات، كل هذا عمليا في أيدي أمريكا أو المنظمات التي تسيطر عليها أمريكا.

وإذ نلاحظ الانتقادات الأمريكية لبلدان الطغاة، فيما يتعلق باضطهاد المسلمين، نرى كيف أن أمريكا ليست في عجلة من أمرها في الجانب العملي. ولا تزال الاتهامات والتوبيخات على الانتهاكات لا أساس لها من الصحة، لأن الغرض من هذه التقارير ليس تغيير أوضاع الجماعات الدينية التي يتم اضطهادها. فأمريكا تستخدم هذه الشعارات فقط للسيطرة على الطغاة في بلداننا. وعلاوة على ذلك، فإن أمريكا نفسها تساعدهم على أن يكونوا في السلطة وأن يضطهدوا المسلمين من خلال إصدار قوانين مختلفة ضد (التطرف الديني والإرهاب).

بمجرد أن ينشط المسلمون في منطقة معينة لإحياء الإسلام في الحياة، تضغط أمريكا على الطغاة لقمع إحياء وصحوة الإسلام والمسلمين. وهكذا تبدأ عمليات اعتقال المسلمين، وحظر الشعائر الدينية،... إلخ. فعلى سبيل المثال، لم يتمكنوا من نشر تقرير عن كيفية اعتقال المسلمين النشطين في أوزبيكستان وقرغيزستان وكازاخستان.

أيها المسلمون! لا تنخدعوا بالأمل في الخلاص أو تغيير محنتنا من خلال جميع أنواع التقارير الأمريكية حول الحرية الدينية للمسلمين... فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾.

إن الخلاص من اضطهاد الطغاة هو في أيدينا، وليس بأيدي المستعمرين الكفار وتقاريرهم. وتذكروا وضع المسلمين في مكة عندما كانوا ضعفاء وأذلاء. فلم يعتمد المسلمون على الحكام الطغاة ولم يتوقعوا تغييراً بالتقاعس، بل اتبعوا بدقة أوامر الله ونواهيه على خطا النبي محمد ﷺ فمنحهم الله سبحانه عونه ونصره.

واليوم نحن في الوضع نفسه. وليس لدينا سوى طريق واحد، وهو طريق رسول الله ﷺ. فالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية على طريقة الرسول ﷺ هو العمل على التغيير الحقيقي لأوضاع المسلمين في جميع أنحاء العالم. فسارعوا للانضمام إلى العمل مع حزب التحرير وفق طريقة الرسول من أجل تغيير الواقع الشرير ونوال رضا الله سبحانه وتعالى. والله المستعان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



 

 

 

24/06/2020م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى