بسم الله الرحن الرحيم

استقلال البلاد الإسلامية هو خدعة من المستعمرين!
(مترجم)

الخبر:
في 20 آب/أغسطس، نشرت الصحافة بيانا لرئيس جمهورية أوزبيكستان ميرزياييف قال فيه: "تقترب الذكرى التاسعة والعشرون لاستقلال بلادنا. وبناء على نتائج المشاورات مع الأطباء، خلصنا إلى أن الوضع مع الوباء هذا العام يتطلب الحد من إقامة التجمعات والاحتفالات في الأماكن. في هذا الصدد، تم النظر في قضايا تنظيم الاحتفال بهذا الحدث المهم، وخاصة في الدائرة العائلية".

التعليق:
لقد فقد المسلمون استقلالهم فور هدم الخلافة. إن شعوب هذه البلاد اعتنقت الإسلام منذ أكثر من 13 قرناً. ومباشرة بعد هدم الخلافة، سيطر النظام الشيوعي، الذي حكم هنا لمدة 60 عاماً، على مسلمي هذه البلاد.

كان انهيار الاتحاد السوفيتي في آب/أغسطس 1991م بمثابة الأساس لتشكيل خمس جمهوريات مستقلة في آسيا الوسطى. في تلك اللحظة، ظهرت الجمهوريات على خريطة العالم، عملياً في نفس الوقت، وهي: أوزبيكستان وطاجيكستان وتركمانستان وقرغيزستان وكازاخستان.

مرت 29 سنة على تشكيل هذه الجمهوريات، لكن شعوب هذه البلاد لم تحقق أي تطور، بل على العكس من ذلك، ظهرت الأمية في المجتمع، وانقسم إلى طبقتي الأغنياء والفقراء، والمشاكل الاقتصادية والإنسانية أصبحت مألوفة وعادية، وأدت حرية التدين المزعومة إلى اضطهاد أكبر للمسلمين، وتكتظ السجون بالمسلمين الذين يمارسون دينهم...

لاحظ الذين درسوا موضوع التطور بعمق أن التطور هو صعود أيديولوجي نتج عنه تطور الاقتصاد والسياسة والتعليم وما إلى ذلك. يعاني مسلمو آسيا الوسطى من عدم وجود أساس أيديولوجي، وهو المبدأ الذي سيقود المسلمين إلى التنمية الصحيحة القائمة على العقيدة الإسلامية.

لقد أدخل النظام الشيوعي، القائم على المادية، بعض التطور في هذه البلاد في مجالات الثقافة والاقتصاد وما إلى ذلك... ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وبسبب تناقض هذا المبدأ مع الفطرة البشرية وعدم إقناعه للعقل، فإن المسلمين سرعان ما تخلوا عن هذا النظام وهذه الفكرة، وسقطوا في شرك مبدأ أكثر فظاعة!

بدأت فكرة العلمانية؛ فصل الدين عن الحياة، تطغى على مسلمي آسيا الوسطى. النظام الرأسمالي القائم على هذه الفكرة يخدم فقط حاملي مبدئه، والدول الرأسمالية نفسها، سواء أكانت إنجلترا أو فرنسا أو أمريكا، حصلت على تنمية اقتصادية وسياسية وثقافية وما إلى ذلك، حيث إن شعوب هذه البلاد قاتلت من أجل الحرية وآمنت بهذه الأفكار. أما طريقة نشر المبدأ الرأسمالي، فهي الاستعمار، ولاستيلاء على الأرض ونهب الثروات الطبيعية، وبعد أن نصبوا حكاما طغاة علينا، فإنهم ببساطة ينهبون بلادنا.

إن فكرة العلمانية ونظام الرأسمالية القائم عليها لا يتوافقان مع الطبيعة البشرية، وعموماً فهي غير منطقية، لأنها لا تجيب على سؤال الفكرة الأساسية - هل يوجد خالق أم لا؟ لذلك نرى أن الإنسانية وجدت نفسها في هاوية المعاناة والحروب والاضطرابات المستمرة. ولن تقوم أية قوة رأسمالية بإرساء الديمقراطية في آسيا الوسطى، ناهيك عن منح الاستقلال. وخير مثال على ذلك مسلمو الشرق الأوسط؛ العراق، سوريا، إيران، تركيا،... إلخ. فالمسلمون في هذه الدول حصلوا أيضاً على ما يسمى بالاستقلال، لكن ممن؟!

لن ينال مسلمو آسيا الوسطى التطور والاستقلال الحقيقي إلا في ظل الخلافة لثانية على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



 

 

 

27/08/2020م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى