بسم الله الرحن الرحيم

كم تحتاج البشرية إلى خليفة عادل

الخبر:
في الأيام الأخيرة شاع أن حاكم أنديجان شهرت عبد الرحمنوف اعتقل ثلاث نساء، كن قد طالبن حكومة الولاية الحصول على الفحم والمساعدة الإنسانية، بينما كان معظم الناس يبحثون عن حل لارتفاع أسعار المواد الغذائية.

التعليق:
ما يفعله الحكام اليوم ليس هو الاستماع إلى شكاوى الناس، والاطلاع على مشاكلهم وحلها، بل التمييز بينهم، وترهيبهم، وحبسهم، وبالتالي إجبارهم على ابتلاع آلامهم وتعوُّد العيش على أي حال. إن النساء اللواتي جئن إلى مكتب حاكم أنديجان إنما جئن طالبات المساعدة منه، إلا أنه سجنهن بتهمة الصراخ! إن مثل تصرفات حكام أنديجان هذه شائعة في كل أوزبيكستان؛ ففي وقت سابق، تم الكشف عن العديد من الأفعال المثيرة للاشمئزاز لحاكم فرغانة، ولكن بدل أن يعاقبه الرئيس فقد منحه وسام الشرف! وفوق ذلك، فقد نحي من منصب رئيس البلدية وعين نائبا لرئيس الوزراء! ومن المرجح أن يشجع هذا الوضع الحكام الآخرين على ممارسة المزيد من الضغط على الناس.

عندما نتحدث عن القادة، نتذكر حتما الخليفة عمر رضي الله عنه، فقد خرج سيدنا عمر بن الخطاب من بيته وقد أرخى الليل سدوله، وكان معه عبد الرحمن بن عوف، فوجد نورا خافتا في ضاحية خيمة بعيدة، فلما دنا منها وأرخى سمعه لمن بداخلها وجد غلمانا يبكون ويصرخون ومعهم عجوز قد وضعت قدرها على النار وصارت تحركه؛ فاقترب منها عمر ثم سألها عن حالها، فقالت هؤلاء أبنائي يصرخون من الجوع وليس معي طعام فوضعت القدر على النار وجعلت بها حصى حتى ألهيهم عن الطعام فينامون؛ ثم قالت: لك الله يا عمر ماذا تقول لربك غدا؟ فقال لها: وما أدرى عمر بحالك؟ فقالت: يتولى أمرنا ويغفل عنا؟!

فقام عمر من فوره وذهب إلى بيت المال وحمل الدقيق والزيت على كتفيه وذهب مسرعا إلى خيمة العجوز، وأوقد النار ونفخ فيها حتى تستعر.

يقول عبد الرحمن بن عوف: والله إني أرى الدخان يخرج من خلال لحيته، ووضع القدر على النار ثم وضع الدقيق والزيت وصنع الطعام، فقال له عبد الرحمن بن عوف: لنذهب يا أمير المؤمنين، فقال: ولله لا أذهب عنهم حتى أراهم يضحكون كما جئتهم يبكون.

اليوم، ليس فقط المسلمون في أوزبيكستان، بل الأمة الإسلامية بأكملها، وحتى الإنسانية، بحاجة إلى الخلفاء الذين يتمتعون بالعدل والاهتمام مثل عمر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مراد الأوزبيكي (أبو مصعب)



 

 

 

16/11/2020م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى