بسم الله الرحن الرحيم

عشرون عاما في سجون أوزبيكستان

الخبر:
قبل أيام خرج الأخ غازيف عبد المجيد من سجون أوزبيكستان بعد اعتقال دام عشرين عاما.

التعليق:
سجون أوزبيكستان وما أدراك ما سجون أوزبيكستان! سجون شهدت آلاف السجناء من شباب حزب التحرير وغيرهم. سجون شهدت تعذيب المخلصين بطريقة وحشية قل مثيلها؛ قلع الأسنان، حقن الأجساد بالأوبئة، الغلي بالماء، تعذيب كان يفضي أحيانا إلى الاستشهاد كاستشهاد عثمانوف ورفاقه... ولا ننسى حادثة وادي فرغانة، وغير ذلك كثير لا تتسع الكتب لذكره. وما قصة الأخ غازيف عبد المجيد الذي أمضى عشرين عاما من حياته في سجون أوزبيكستان إلا فصل من فصول إحدى هذه الكتب. أضف إلى ذلك مسلسل الاعتقال والتعذيب في حق شباب حزب التحرير في سوريا ومصر والعراق وليبيا والأردن وتونس وغيرها... وليس هذا في حق شباب حزب التحرير دون قيادته وأميره، بل كانت قيادة الحزب وأميره ممن ضحوا وسجنوا وعذبوا ولوحقوا، ومع كل هذا لم يغير حزب التحرير ولم يبدل، في زمن تغير وداهن فيه الكثير، حتى الحكام يغيرون مواقفهم اليوم كما نرى في مصالحة الخليج.

تفكر للحظة... عشرون عاما ومثله آلاف المساجين من شباب حزب التحرير لفترات متفاوتة، فما الذي يثبتهم؟ إنها عقيدة الإسلام التي أحيت الصحابة رضوان الله عليهم، إنها عقيدة الإسلام التي أحياها حزب التحرير، لا العقيدة النظرية التي يدرسّها الكثير من مشايخ اليوم!

ليس تعليقي هذا من باب تزكية النفس والعياذ بالله، ولكنه من الباب ذاته الذي منه رويت إلينا قصص بلال الحبشي وخباب بن الأرت وعمار بن ياسر وغيرهم... وأذكر هنا قصة الصحفي الذي قابل أحد شباب حزب التحرير صغار السن في أوزبيكستان واتهمه أنه يقوم بتوزيع نشرات حزب التحرير مقابل المال (100 دولار مثلا)، فرد الشاب قائلا بأنه يتحدى الصحفي أن يوزع نشرات حزب التحرير مقابل ألف دولار (مثلا).

﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
جابر أبو خاطر



 

 

 

09/12/2020م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى