بسم الله الرحمن الرحيم

الغرب يستخدم قوانين حقوق المثليين (LGBT)
لإخضاع سلطات جمهوريات آسيا الوسطى لسيطرته


الخبر:
يقوم راديو ليبرتي بتغطية الأحداث المتعلقة باضطهاد المثليين في جمهوريات آسيا الوسطى بشكل متزايد. فعلى سبيل المثال، في 10 حزيران/يونيو، نشرت إذاعة سفوبودا مقابلة مع نائب برلمان أوزبيكستان أليشر قديروف، الذي اقترح علناً ترحيل جميع ممثلي شريحة المثليين من البلاد دون استثناء.

وقال أليشر قديروف: عندما كتبت هذا الاقتراح على وسائل التواصل، اقترب مني عشرات الأشخاص وكانوا من المثليين. قالوا: "هذا صحيح، لا يمكننا الحصول على تأشيرات دخول إلى البلدان التي تشجب أوزبيكستان لموقفها تجاه المثليين".

وقال "على الرغم من حقيقة أن طريقة الحياة هذه تتعارض مع الإسلام والقيم التقليدية وثقافة الأوزبيك، لا توجد إجراءات جذرية ضد ممثلي هذه الشريحة".

التعليق:
في الآونة الأخيرة، امتلأت صفحات بعض وكالات الأنباء بالأخبار عن اضطهاد المثليين. ويتم تسهيل ذلك من خلال عاملين؛ العامل الأول هو أن شعوب آسيا الوسطى مسلمون، وأننا ننظر للمظاهر الغريبة بشكل طبيعي بالعداء. لذلك، أينما وأيا كان من يعلن صراحة بأنه ينتمي إلى المثليين، فسوف يتعامل الجميع معه بشكل سلبي.

على سبيل المثال، في قرغيزستان، ينظم سكان المدن مسيرات، متهمين المنظمات غير الحكومية الدولية بالترويج للمثليين وفرض قوالب نمطية غير صحيحة، ويطالبون الحكومة باجتثاث المنظمات المذكورة أعلاه. في الآونة الأخيرة، في أوزبيكستان، قام شبان بضرب مروِّج لحقوق المثليين. وفي أواخر أيار/مايو، في مدينة شيمكنت في كازاخستان، أرادت سيدتان من نشطاء المثليين الالتقاء في مقهى ومناقشة قضاياهم في البلاد، وتعرضتا للاعتداء والضرب من السكان المحليين. وقد ردت البعثة الدبلوماسية الأمريكية في كازاخستان على الفور على ذلك الحدث بالقول: "نحن قلقون للغاية بشأن التقارير التي تتحدث عن اعتداءات لفظية وجسدية اليوم في شيمكنت على أعضاء من المثليين. ندعو السلطات الكازاخستانية إلى حماية الكرامة والمساواة وحقوق الإنسان العالمية لجميع المواطنين". وفي كل الأخبار تقريباً انتشر موضوع الهجوم على المثليين، وذُكر بطريقة أو بأخرى بأن المهاجمين كانوا مسلمين أو ممثلين دينيين.

العامل الثاني مرتبط مباشرة بالغرب؛ يدعي الغرب أن "الحرية الشخصية" و "حقوق الإنسان" قيمتان لا يمكن انتهاكهما، وأي شخص يريد أن يكون صديقاً للولايات المتحدة أو الدول الأوروبية يجب أن يتبع القوانين التي تحترم حقوق المثليين، وما إلى ذلك. وتُثار هذه الأسئلة باستمرار في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.. لذلك، نرى في الأخبار التي تغطي اضطهاد المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية، بأن هنالك تعليقات من ممثلين رسميين للدول الغربية، مما يثبت مرة أخرى أن الغرب يتابع على وجه التحديد مثل هذه الأحداث في بلادنا.

في السعودية وإيران وأفغانستان ودول أخرى، يتم تطبيق عقوبة الإعدام على المثليين، لكن الولايات المتحدة صامتة لسبب ما! علاوة على ذلك، في عام 2017، في تصويت في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على قرار يدين استخدام عقوبة الإعدام في العلاقات الجنسية المثلية، صوتت الولايات المتحدة ضده. لماذا؟ ربما لأن لديها علاقات تجارية وثيقة مع هذه البلدان.

اتضح أن الضجيج في وسائل الإعلام حول اضطهاد المثليين في دول آسيا الوسطى هو أمر من الغرب؛ حيث تستخدم الولايات المتحدة وأوروبا اضطهاد المثليين كطريقة للضغط السياسي على سلطات جمهوريات آسيا الوسطى. إن بوتين يفقد تدريجيا نفوذه في المنطقة. وللاستفادة من هذا، يريد البعض في السلطة بناء علاقات مع الدول الغربية، فيقدمون بدلاً من الصداقة إمكانية الوصول إلى الموارد الطبيعية والتأثير الجيوسياسي في المنطقة.

لكن الغرب يستخدم أسلوب العصا والجزرة لترويض السياسيين غير القادرين على رؤية ما وراء أنوفهم. الغرب يلوح في وجوههم في كل مرة بأنواع مختلفة من القوانين، ويشير إليهم، بهذه الطريقة، بالقول إنكم لا تتساوون معنا، فأنتم فقط قادرون على بيع الموارد الطبيعية لنا مقابل لا شيء، وسوف تفعلون كل ما نأمركم به!

لذلك فقد حوصر حكامنا المستبدون؛ فمن ناحية، هناك أشخاص لا يقبلون القيم الغربية، وفي أول فرصة، مستعدون لتمزيق المثليين. ومن ناحية أخرى، هنالك الغرب الذي يستخدم هؤلاء الحكام كيفما يشاءون ما داموا في حاجة إليهم.

قال الله تعالى الحق: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



 

 

 

27/06/2021م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى