بسم الله الرحمن الرحيم

لمصلحة من تصدر حكومة أوزبيكستان قوانين وقرارات تخص حرية الأديان؟!

الخبر:

نشر راديو "الحرية" الخبر التالي:

وقع ميرزياييف قانوناً جديداً بشأن حرية الوجدان والمنظمات الدينية.

في 5 تموز/يوليو وقع الرئيس شوكت ميرزياييف قانوناً جديداً بشأن حرية الوجدان والمنظمات الدينية.

وتم نشر نص الوثيقة الذي تبناه المجلس التشريعي في المجلس الأعلى في 4 أيار/مايو ومجلس الشيوخ في 26 حزيران/يونيو في صحيفة "كلمة الشعب".

يضمن القانون الجديد أن يعتنق أهل أوزبيكستان أي دين أو لا يعتنقوا أي دين بينما يحظر التحول القسري إلى أي دين.

ولوحظ أن التشريع الحالي لا يتضمن تعريفا قانونيا لمفهوم "ملابس العبادة"، لذلك تم رفع حظر ارتداء لباس العبادة في الأماكن العامة من القانون.


التعليق:
يستخدم النظام الحالي في أوزبيكستان إجراءات قمعية ضد المسلمين الذين يحملون دعوة الحق. وفي الوقت نفسه غيّر قليلاً السياسة بالنسبة للدين. لأنه على الرغم من أن نظام كريموف انتهج سياسة قمعية تجاه الإسلام والمسلمين لمدة 30 عاماً إلا أنه لم يتمكن من القضاء على تطلع المسلمين إلى الإسلام. لذلك تحول نظام ميرزياييف إلى سياسة أخرى. ويمكن تسمية هذا بسياسة العصا والجزرة أو بسياسة "فك الصمولة" قليلاً. ويمكن رؤية هذه الجزرة في رفع الحظر عن ارتداء ملابس العبادة في الأماكن العامة من القانون وفي تقليل عدد الناس المطلوب الذين يبادرون بإنشاء المساجد وفي إلغاء شرط وجود 100 من المبادرين لإنشاء مؤسسات تعليمية دينية وفي إلغاء الإجراء الحصول على موافقة لجنة أهل الحي لإنشاء منظمة دينية وفي غير ذلك. النظام يريد أن يقدم نفسه بالجزرة كهذه وكأنه يأخذ في الاعتبار مطالب المسلمين. والانتخابات الرئاسية أيضا ما زالت مقبلة! والعصا يمكن رؤيتها في حظر مشاركة المنظمات الدينية في أنشطة الأحزاب السياسية ودعمها المالي أو دعمها بشكل من الأشكال وفي إدراج التدريس الخاص في التعليم الديني على قائمة النشاط الديني غير القانوني وفي الحفاظ على القيود المفروضة على التعليم الديني الابتدائي والتعليم الديني الخاص والعبادة خارج المؤسسات المرخصة من الدولة ونشر المواد الدينية دون إذن الدولة وفي تدابير أخرى. بالإضافة إلى ذلك تتواصل مضايقة الفتيات المحجبات في المؤسسات التعليمية.. مثال آخر وفقاً لتقرير "الحرية" فإن العقوبة المحددة نتيجة مداهمة عناصر الأمن مسجداً في سمرقند لدروس دينية "غير مرخصة مخصوصة بها" تم إبقاؤها دون تغيير وإلخ.

هذه النسخة الجديدة من القانون هي في الواقع هجوم على الإسلام؛ لأن حرية الاعتقاد أو عدم اعتقاد الناس بأي دين هو مفهوم حرية العقيدة في الديمقراطية. وهذا المفهوم مخالف للإسلام، صحيح أنه لا إكراه في الدين في الإسلام، ولكن الردة تعدّ جريمة خطيرة في الإسلام ويعاقب عليها بالقتل. وفي الديمقراطية يصبح الإنسان إذا شاء مرتداً وملحداً ويسيء إلى الإسلام والمسلمين ولا يُجلب إلى المسؤولية الجنائية ولكن المسلم الذي يحاول منعه سيُجلب إلى المسؤولية الجنائية وحتى قد يُطلق عليه (الإرهابي) أو (المتطرف) أو (الراديكالي)! الغرض الآخر من هذا القانون هو فتح الطريق أمام اختراق ممثلي الديانات الباطلة مثل المبشرين النصارى والبهائيين وكريشنا الهندوسية وغيرهم، ففي مدينة طشقند - على سبيل المثال - تعمل جماعة البهائية بحرية، ويتم ذلك تحت غطاء "التسامح الديني". ولكنهم ينسون مثل هذا التسامح بالنسبة للإسلام والمسلمين!

لا شك في أن النظام في أوزبيكستان ينتهج كما تنتهج الأنظمة الديكتاتورية الأخرى في البلدان الإسلامية سياسة ضد الإسلام والمسلمين بأمر من أسيادهم في الغرب وأمريكا الاستعماريين. على سبيل المثال في 21 أيار/مايو 2020 كتبت صحيفة "كلمة الشعب" ما يلي: "عقد المجلس التشريعي للمجلس الأعلى مؤتمراً بالفيديو حول تنفيذ "خارطة الطريق" التي أقرتها قرارات مشتركة بين المجلس التشريعي ومجلس الشيوخ في المجلس الأعلى في 4 أيار/مايو 2018 لضمان حرية الدين والمعتقدات وتنفيذ الاقتراحات والتوصيات في هذا المجال.

فى جلسات الاستماع البرلمانية... حضرها المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد أ. شهيد وممثلو مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وممثلة للمكتب المذكور في آسيا الوسطى ومكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان ووزارة الخارجية الأمريكية ولجنة الوزارة هذه في الحرية الدينية الدولية ومعهد المشاركة العالمية وهي المنظمة غير الحكومية وجامعة بريغهام يونغ والممثلون المعتمدون للبعثات الدبلوماسية في أوزبيكستان والمنظمات الدولية".

يرى هؤلاء المستعمرون قدرة الإسلام؛ لأن شعوب تلك البلاد ما زالت مسلمة. هذا هو السبب في أنهم يأمرون عملاءهم باتباع مثل هذه السياسة الخادعة لتنويم تلك الشعوب. ولكن مهما حاول أعداء الإسلام ومهما مكروا لا يمكنهم منع الإسلام من العودة إلى الحياة. بل إن الموجة الإسلامية الجبارة ستقذف بهم وستعود الأمة مرة أخرى إلى عزتها في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إسلام أبو خليل – أوزبيكستان



 

 

 

12/07/2021م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى