بسم الله الرحمن الرحيم

أمريكا تدفع دمها في حكم أفغانستان
(مترجم)

الخبر:
أفادت وزارة خارجية أوزبيكستان: "في 15 تموز/يوليو 2021، في طشقند، أنّ ممثلي أمريكا وأوزبيكستان وأفغانستان وباكستان قرّروا إنشاء منصة رباعية جديدة للتشاور.

وإذ يلاحظ توقيت وأهمية المؤتمر الدولي "وسط وجنوب آسيا: الترابط الإقليمي. التحديات والفرص"، يعتقد الطرفان أن الاتصال الإقليمي مهم لإرساء سلام واستقرار طويل الأمد في أفغانستان والمنطقة، كما اتفقا على أن السلام والتواصل الإقليمي عاملان يعزّزان كل منهما الآخر".

التعليق:
إنّ الولايات المتحدة تتحرك ببطء ولكن بثبات نحو هدفها. وبإعلانها انسحاب قواتها من أفغانستان، تسببت في حالة من الذعر بين طغاة آسيا الوسطى، وقبل كل شيء الكرملين، الذي يعتبر هذه البلاد ملكاً له ويرى تهديداً مباشراً لحدوده مع طالبان.

على ما يبدو أننا رأينا أخباراً متضاربة مؤخراً. فمن ناحية، تتفاوض الولايات المتحدة على هدنة مع مجاهدي طالبان، ومن ناحية أخرى، وفي الوقت نفسه، ينتقل المجاهدون إلى أعمال نشطة ويسيطرون على مناطق واسعة من البلاد. تظل الولايات المتحدة، بدمائها، اللاعب الرئيسي في هذه المنطقة، بينما في دول آسيا الوسطى، يتم الاحتفاظ بالكرملين على حساب الطغاة والقواعد العسكرية.

لطالما كانت الولايات المتحدة تضع خطة لاستعمار دول آسيا الوسطى وتستخدم أساليب مختلفة. إن تهديد مجاهدي طالبان مناسب فقط لترهيب الكرملين والبلاد المجاورة بهدف دخولها بحجة المساعدة العسكرية. وعلى وجه الخصوص، تطلب الولايات المتحدة من طاجيكستان وأوزبيكستان وقرغيزستان توفير الأراضي لقواعد عسكرية. في الماضي، قدمت أوزبيكستان وقرغيزستان بالفعل أراضي للقواعد العسكرية الأمريكية.

يعارض الكرملين، قدر المستطاع، توفير الأراضي للقواعد العسكرية الأمريكية في آسيا الوسطى، مدركاً أن هذا يعني خسارة أراضيهم. لكن في ضوء النجاحات الأخيرة لمجاهدي طالبان، قد يسمح الكرملين للولايات المتحدة بإنشاء بعض الوحدات العسكرية في البلاد المجاورة للدفاع عن حدودها. وبعد ذلك، ستصل الولايات المتحدة إلى النقطة التالية في خطتها لاستعمار المنطقة. هذا من جهة.

من ناحية أخرى، سيسمح للولايات المتحدة بالوجود فعلياً في المنطقة، والسيطرة على أفغانستان دون إثارة غضب السكان المحليين، الذين يكرهونها بالفعل. لا يسيطر العميل الأمريكي أشرف غاني على أفغانستان بشكل كامل، لأن الجزء يخضع لسيطرة مجاهدي طالبان الذين لا يطيعون الولايات المتحدة ويمكنهم في أي وقت تبني سياسة جديدة ضد مصالحها.

إنّ الولايات المتحدة تشن الحروب وتنسج المؤامرات وتحوك الخطط والتحالفات المختلفة. وتحاول روسيا الحفاظ على نفوذها، كما أنها تستضيف المؤتمرات وتشكل التحالفات. ولكن مهما كان دهاء المستعمرين الكافرين فإن الله لن يسمح لهم بالنصر النهائي! إنّ مسلمي هذه البلاد سيستيقظون من النوم ويطردون كل المستعمرين من أراضيهم! قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



 

 

 

30/07/2021م

 

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى