بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي
قوات أوزبيكية تغزو الأراضي المتنازع عليها على الحدود القرغيزية - الأوزبيكية
(مترجم)
في وقت مبكر من صباح 18 آذار/مارس، حوالى الساعة 7:30 صباحا، في منطقة بوكا علاء في مقاطعة جلال أباد دخل جنود أوزبيكيون برفقة مدرعات وشاحنات إلى حدود الأراضي القرغيزية الأوزبيكية، في المنطقة المتنازع عليها من الحدود. وقد أقاموا في هذه الأراضي حواجز وفرضوا قيودا على حركة السيارات والناس من قرغيزستان. وتقع هذه المنطقة تحت سيطرة قرغيزستان منذ عهد الاتحاد السوفياتي.

وأفادت وكالة خبر، أن قوات قرغيزية تم إرسالها أيضا إلى المنطقة التي انتهكت فيها الحدود بين البلدين. حيث تواجدت في يوم 19 آذار/ مارس، مدرعتان تابعتان لقرغيزستان أمام الحواجز التي أنشأها حرس الحدود الأوزبيكية.

في الحقيقة لم تقم قرغيزستان بوضع السياج الحدودي، وإنما وضعه الجانب الأوزبيكي. أما الحدود من الجانب القرغيزي فهي محمية من قبل حرس الحدود.

أما بالنسبة لهذا الوضع، فهو بطبيعة الحال يعتبر مشكلة، والتي يجب حلها عن طريق الاتفاقات الحكومية الدولية. ولكن، هناك العديد من مثل هذه المشاكل. على سبيل المثال، في عام 2013، عندما باعت الحكومة القرغيزية لروسيا (شركة غاز قرغيزستان)، قامت أوزبيكستان بتوقيف تصدير الغاز إلى قرغيزستان بشكل تام. وبعد ذلك، قال وزراء قرغيزستان، إن وزراء أوزبيكستان لا ينسقون اللقاءات معهم. وتوقفت السلطات الأوزبيكية عن النظر إلى المسؤولين في الحكومة القرغيزية باعتبارهم قادة لبلد مستقل. كما أن السلطات الأوزبيكية لا تجتمع مع وزراء قرغيزستان من أجل حل هذه المشاكل. لهذا السبب اضطرت قرغيزستان لخدمة كل من الولايات المتحدة وروسيا.


ولكن هذا ليس سببا لهذه المشكلة. فقد بدأت بعض الجماعات ذات النفوذ في قرغيزستان بتعزيز فكرة أن القوة الوحيدة التي تستطيع ويجب عليها أن تحل المشاكل هي الدولة القرغيزية. وهذا موقف خطير جدا، يمكن أن يعزز الصراع الدولي. إن ظهور هذه المشكلة، أي الأعمال العدوانية من قبل أوزبيكستان يرتبط مع تفعيل قوى المعارضة في قرغيزستان. فمشكلة أوزبيكستان ليست السلطات القرغيزية، بل إن كريموف يخشى من إمكانية تكرار الصراع الدولي لعام 2010.

في الآونة الأخيرة، بدأت الحكومة القرغيزية بتعيين ممثلين من الشريحة التي لديها المشاعر الوطنية قوية. وهؤلاء بدورهم يفسدون المجتمع ويعززون القومية، وذلك باستخدام المشاعر الوطنية وسلطتهم. ويتصرف ممثلو مراكز الإفتاء والنخبة على أساس الاتجاه القومي تحت ضغط من سلطات إنفاذ القانون.

وتهدد هذه الإجراءات سلطات أوزبيكستان. وسوف تمارس بعض الدعم لممثلي الشعب الأوزبيكي، الذين لديهم الشعور القومي، من خلال مثل هذه الإجراءات، على غرار ما سبق. لأن ممثلي النخبة الوطنية لقرغيزستان يفاقمون الوضع في البلاد. حتى إنهم بدأوا يطلقون على الشخصيات الدينية الشهيرة والعلماء بأنهم "علماء الشعب القرغيزي"، على الرغم من أن هذا الدين ليس وطنيا.

إن قوات قرغيزستان العسكرية لا يمكنها مواجهة جيش أوزبيكستان. لذلك، فإنه من الغباء إثارة المشاعر الوطنية بين الناس وهذا يمكن أن يسبب الصراعات الدولية، والذي بدوره سيؤدي إلى حرب أهلية. أي أن أوزبيكستان سوف تقوم بتسليح ممثلي الأمة الأوزبيكية في قرغيزستان، من أجل البدء في بعض الإجراءات في هذه المنطقة، وفي الوقت نفسه تزعم أوزبكستان بأنها لا تشارك في هذه الإجراءات، تماماً كما سلحت روسيا المعارضة الموالية لها في شرق أوكرانيا ثم زعمت أنها لم تشارك في الأزمة الأوكرانية!!

إن حل هذه المشكلة يكون فقط بإيجاد الجو الإسلامي واستخدامه بشكل صحيح لحل هذه المشكلة. لأن هذا ضروري لتصفية الوضع القومي في قرغيزستان. لأن المعارضة أو "قوى ثالثة"، مثل روسيا، يمكنها استغلال هذا الوضع.

لهذا، يجب على ممثلي السلطات إنفاذ القانون وإفساح المجال للمنظمات والشخصيات الدينية للقيام بالدعوة الصحيحة للإسلام. ولكن، بدلا من ذلك، بدأت السلطات القرغيزية في الآونة الأخيرة بـ:

- ممارسة الضغوط عليهم.

- تصديق أي شهادة.

- تأسيس الرقابة، وهو ما يتناقض مع الشريعة.

- أيضا قيام بعض ممثلي السلطة الأميين بإعطاء الأئمة نصوصا للخطب مليئة بالكذب والافتراءات.

وبهذه الطريقة، تمنع السلطات القرغيزية الدعوة إلى الإسلام. يجب أن يُترك للمسلمين إمكانية التعبير عن رأيهم فيما يتعلق بالمظاهر البشعة والاتجاهات غير الصحيحة في مجتمعنا.

خلاف ذلك، ستواصل أوزبيكستان مثل هذه الأعمال على اعتبار أن السلطات القرغيزية أوجدت الوضع الذي يهدد أوزبيكستان، ونتيجة لأفعالها، فإن هذا الوضع يهدد قرغيزستان نفسها. وتقوم السلطات القرغيزية بإجبار العلماء على لزوم الصمت وهي تمارس الضغوط عليهم، فهم الذين لديهم إمكانية بأن يكونوا الوقاية من مثل هذه الحالة القومية. إنه من الضروري محاربة المظاهر الدنيئة وغير الأخلاقية في بلادنا، ومحاربة القوى، التي أوجدت خصيصا مثل هذه الحالة..

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في قرغيزستان

13 من جمادى الثانية 1437هـ   المكتب الإعلامي
22 آذار/مارس 2016 م   قرغيزستان

تحميل و طباعة عودة إلى القسم

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى