بسم الله الرحمن الرحيم

خبر صحفى
تسليم قطاع الطاقة إلى الشركات الخاصة يعني استعباد الرأسماليين للناس
أعلنت وزارة الطاقة عن وضع مشروع من ثلاث مراحل للانتقال إلى سوق الكهرباء التنافسي بالجملة للفترة 2021-2025 مع تسليم بيع الطاقة الكهربائية إلى الشركات الخاصة. ويقال فيه خاصة ما يلي:


"وفقاً لقرار رئيس جمهورية أوزبيكستان رقم 4249 بتاريخ 27 آذار/مارس 2019 "بشأن استراتيجية زيادة تطوير وإصلاح قطاع الكهرباء في جمهورية أوزبيكستان" تم إنشاء مكتب المشروع التابع لوزارة الطاقة الذي يعمل بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية مثل “Schoenherr va NERA Economic Consulting”. وسيتم جلب الخبراء العالميين بمساعدة البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير والبنك الآسيوي للتنمية والبنك الدولي.


قام خبراء مكتب المشروع بوضع توالي الانتقال إلى سوق الكهرباء التنافسي بالجملة الذي يتكون من ثلاث مراحل والمقرر لعام 2021-2025. (الموقع الرسمي لوزارة الطاقة 2021/06/15)


بعد فترة وجيزة من حصول أوزبيكستان على استقلال زائف، بدأت المشاكل في الظهور في قطاع الطاقة. واليوم تفاقمت هذه المشكلة إلى حد أن سكان أوزبيكستان محرومون من الحصول على الكهرباء دون انقطاع حتى في أيام الصيف الحارة. وفي الأشهر الباردة من العام وصلت إلى مستوى يتم فيه توفير موارد الطاقة لمعظم السكان وخاصة الكهرباء لبضع ساعات فقط في اليوم! ويمكن القول إن هذه المشكلة قد أصبحت من أكثر المشاكل إيلاماً في البلاد. فتبع ذلك مزاج احتجاجي قوي للغاية بين السكان.


يمكن اعتبار إعلان الحكومة عن التسليم التدريجي لقطاع الطاقة إلى الشركات الخاصة حلاً لهذه المشكلة العميقة الجذور. ولكن مع ذلك فإن حقيقة أن المؤلفين الرئيسيين لهذا القرار هم منظمات دولية رأسمالية تدل على أنه خطير للغاية على سكان البلاد. ويمكن أن يكون لهذا الحل غرضان رئيسيان:


أولاً: حتى الآن كانت الحكومة هدفاً لاحتجاجات حاشدة والآن من خلال هذه الممارسة تريد تحويل معظم مسؤوليتها إلى الشركات الخاصة. وبهذا فإن الحكومة تحاول التخفيف من هذا "الصداع"!


ثانياً: إذا انتقل قطاع الطاقة إلى القطاع الخاص فسيكون من الممكن احتكار هذا القطاع مثل عدد من القطاعات الأخرى في أوزبيكستان. وبعد أن تحتكر شركة خاصة كبيرة أو أكثر قطاع الطاقة سيضطر الناس إلى شراء الكهرباء بالسعر الذي تحدده تلك الشركات، إذا كان بإمكانهم شراؤه بالطبع!


والخصخصة تعني أن يصبح شخص واحد أو أكثر سادة موارد الطاقة التي هي ملك للأمة، وهذا حرام في الإسلام ويدل على ذلك حديث رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ فِي الْكَلَإِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ» (رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وهو صحيح).


لقد جعلت الشريعة المعادن التي لا تنقطع ملكا للأمة. وبما أن هذه الملكية من حق الأمة فإن الدولة توزعها على رعاياها، وهذا لا يمكن أن يقوم به إلا الدولة التي تطبق نظام الإسلام.



المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في أوزبيكستان

7 من ذي القعدة 1442هـ   المكتب الإعلامي
18 حزيران/يونيو 2021 م   أوزبيكستان

تحميل و طباعة عودة إلى القسم

عن أوزبيكستان
إصدارات
كتابات
صور تحكي
صوتيات ومرئيات
شارك بكلماتك
اتصال
الصفحة الرئيسية
الحملة الثانية
الحملة الأولى